قَالَتْ أُبَيْلَى لِي وَ لَمْ أُسَبَّهِ
مَا السِّنُّ إِلَّا غَقْلَةُ الْمُدَلَّهِ
لَمَّا رَأَتْنِي خَلَقَ الْمُمَوَّهِ
بَرَّاقَ أَصْلَادِ الْجَبِينِ الْأَجْلَهِ
بَعْدَ غُدَانِيِّ الشَّبَابِ الْأَبْلَهِ
لَيْتَ الْمُنَى وَ الدَّهْرَ جَرْيُ السُّمَّهِ
لِلَّهِ دَرُّ الْغَانِيَاتِ الْمُدَّهِ
سَبَّحْنَ وَ اسْتَرْجَعْنَ مِنْ تَأَلُّهِي
أَنْ كَادَ أَخْلَاقِى مِنَ التَّنَزُّهِ
يُقْصِرْنَ عَنْ زَهْوِ الشَّبَابِ الْمُزْدَهِي
بَعْدَ لَجَاجٍ لَا يَكَادُ يَنْتَهِي
عَنِ التَّصَابِي وَ عَنِ التَّعَتُّهِ
بِالْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ التَّمَتُّهِ
أَيَّامَ تُعْطِينِي الْمُنَى مَا اشْتَهِي
غِرٌّ بِلَذَّاتِ الصِّبَا تَفَكُّهِي
تَحْتَ دُجُنَّاتِ النَّعِيمِ الْأَرْفَهِ
لَمْ يَطْوِ أَذْيَالِي كِثَارُ الْمُبْتَهِي
وَ لَا مَعَرَّاتُ الْخُطُوبِ الشُّدَّهِ
فَالْيَوْمَ قَدْ نَهْنَهَنِي تَنَهْنُهِي
وَ أَوْلُ حِلْمٍ لَيْسَ بِالْمُسَفَّهِ
وَ قُوَّلٌ إِلَّا دَهٌٍ فَلَا دَهِ
وَ حَقَّةٍ لَيْسَتْ بِقَوْلِ التُّرَّهِ
تَنْصِبُ عَزَّاءَ الْحِفَاظِ الْمُكْرَهِ
أَدْرَكْتُهَا قُدَّامَ كُلِّ مِدْرَهِ
بِالدَّفْعِ عَنِّي دَرْءَ كُلِّ عُنْجُهِي
مِنَ الْغُوَاةِ وَ الْعُدَاةِ الشُّوَهِ
وَ كَيْدِ مَطَّالٍ وَ خَصْمٍ مِبْدَهِ
يَنْوِي اشْتِقَاقًا فِي الضَّلَالِ الْمِتْيَهِ
هَرَّجْتُ فَارْتَدَّ ارْتِدَادَ الْأَكْمَهِ
فِي غَائِلَاتِ الْخَائِبِ الْمُتَهْتَهِ
لَوْ دَقَّ وِرْدِي حَوْضَهُ لَمْ يَنْدَهِ
وَ طَامِحٍ مِنْ نَخْوَةِ التَّأَبُّهِ
كَعْكَعْتُهُ بِالرَّجْمِ وَ التَّنَجُّهِ
وَ خَافَ صَقْعَ الْقَارِعَاتِ الْكُدَّهِ
وَ خَبْطَ صِهْمِيمِ الْيَدَيْنِ عِيدَهِي
أَشْدَقَ يَفْتَرُّ افْتِرَارَ الْأَفْوَهِ
مِنْ عَصِلَاتِ الضَّيْغَمِيِّ الْأَجْبَهِ
أَنْ جَاءَ دُونَ الزَّجْرِ وَ المُجَهْجَهِ
وَ دُونَ نَبْحِ النَّابِحِ الْمُوَهْوَهِ
رَعَّابَةٌ يُخْشِي نُفُوسَ الْأُنَّهِ
بِرَجْسِ بَخْبَاخِ الْهَدِيرِ الْبَهْبَهِ
سَامٍ عَلَى الزَّءَّارَةِ الْمُكَهْكِهِ
بَعْدَ اهْتِضَامَ الرَّاغِيَاتِ النُّكَّهِ
وَ مَخْفِقٍ مِنْ لُهْلُهٍ وَ لُهْلُهِ
وَ مَهْمَهٍ أَطْرَافُهُ فِي مَهْمَهِ
أَعْمَى الْهُدَى بِالْجَاهِلِينَ الْعُمَّهْ
جَالَتْ بِهِ مُخْتَلِفَاتُ الْأَوْجُهِ
إِذَا سَيَاهِيكُ الرِّيَاحِ الْوُلَّهِ
دَهْدَهْنَ جَوْلَانَ الْحَصَى الْمُدَهْدَهِ
بِجَوْزِ لَا مَسْقًى وَلَا مُؤَيَّهِ
جَدْبِ الْمُلَهَّى شَئِزِ الْمُعَرَّهِ
مُوَاجِهٍ أَشْبَاهَهُ بِالْأَشْبَهِ
عَلَيْهِ رَقْرَاقُ السَّرَابِ الْأَمْرَهِ
يَسْتَنُّ مِنْ رَيْعَانِهِ الْمُرَيَّهِ
يَمْشِي بِهِ الْأُدْمَانُ كَالْمُؤَمَّهِ
بِهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلِّ مِيلَهِ
بِنَا حَرَاجِيجُ الْمَهَارَى النُّفَّهِ
يَجْذِبْنَهُ بِالْبَوْعِ وَ التَّأوُّهِ
كَمْ رُعْنَ لَيْلًا مِنْ صَدًى مُنَبَّهِ
عَلَى إِكَامِ النَّائِحَاتِ النُّوَّهِ
تَعْدِلُ أَنْضَادُ الْقِفَافِ الرُّدَّهِ
عَنْهَا وَ أَثْبَاجُ الرِّمَالِ الوُرَّهِ
قَفْقَافُ أَلْحِي الرَّاعِشَاتِ الْقُمَّهِ
يَطْلُقْنَ قَبْلَ الْقَرَبِ الْمُقَهْقِهِ
فِي الْفَيْفِ مِنْ ذَاكَ الْبَعِيدِ الْأَمْقَهِ