تخطَّ إلى المحتوى

غرامك في قلبي أذاب فؤاديا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

غرامُكَ في قلبي أذابَ فؤاديا

وطرفكُ أوحى لي الهوى والقوافيا

وعندي من الأشواق لو أنَّ بعضها

على جبلٍ لم تُبقِ منه بواقيا

وفي النفس حاجاتٌ وفيكَ فطانةٌ

ومثلكَ أدرى يا ظلومُ سِجاليا

أحنّ إلى تلك العيونِ وإنها

لأفتكُ من بيضِ الصِّفاحِ مواضيا

مشوقًا معنّىً خافقَ القلب مغرمًا

أسيرَ جمالٍ ساهرَ الطرفِ باكيا

أطوفُ بآلامي أرجّي شفاءها

وعندكَ طبّي في الهوى ودوائيا

فداوِ فؤادَ الصبِّ منك بقُبلةٍ

تكنْ خيرَ آسٍ للفؤادِ وشافيا

رويدكَ قلبي كم تكون رميّةً

لسهم الهوى لا ترتجي منه واقيا

تُصابُ فترضى لا يروِّعكَ الأسى

أخو الحبّ لا يخشى الجراحَ دواميا

سلامٌ على عهد الغرامِ فإنه

لأثمنُ عندي من حياتي وماليا

لياليَ أزهارُ الرياض نضارةً

هي العمرُ والذكرى وكلّ رجائيا

شربنا بها من خمرةِ الحبِّ والرضا

كؤوسَ التداني مُترعاتٍ صوافيا

وبتنا نشاوى والرقيبُ بمعزلٍ

بروضِ الأماني نقطفُ الزهرَ دانيا

هلمَّ حبيبي والزمانُ بغفوةٍ

نجدّدُ عهدًا للهوى كان عافيا

تعالَ إلى روضٍ تدانت قطوفُه

وغرّدَ فيه الطيرُ جذلانَ شاديا

تعالَ إلى حيث الغصونُ تمايلتْ

وفاحَ عبيرُ الوردِ في الجوِّ ساريا

هناك تُعاطيني المدامةَ إذ غدا

فؤادي لرشفِ الراح بالروض صاديا

وألثم ثغرًا فيه شهدٌ محبّبٌ

وأهتفُ من شوقي وشدةِ ما بيا

إذا غبتَ عن عيني فحبُّكَ في الحشا

مقيمٌ له بين الضلوعِ مناجيا