تخطَّ إلى المحتوى

لقربك كان الصب يسعى ويطلب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لقربكَ كان الصبُّ يسعى ويطلبُ

فأصبحَ لا يرجو ولا يتقرّبُ

صحا بعد سُكرٍ واهتدى بعد ضِلّةٍ

وكان بنارِ الهجرِ منك يُعذَّب

صديقي!! وأيامُ الجمال قليلةٌ

لها فترةٌ معلومةٌ ثم تذهب

ويظهرُ شوكُ الغصنِ بعد ورودهِ

وتُكسَفُ شمسُ الحسنِ فيكَ وتغرب

أسأتَ لقلبي بعد أن شفّهُ الهوى

وبات على جمر الغضى يتقلّب

وهبتُكَ حبّي بل وهبتُكَ مهجتي

لتأخذَ منها مهجعًا بكَ ينسب

ولم أُبْقِ في كأسي من الراحِ قطرةً

سقيتُكَ حتى كنتُ أظما وتشرب

وأيقنتُ أني قد غدوتُ محبّبًا

لديكَ ونالَ القلبُ ما كان يطلب

ولكنّ ظني خابَ فيما رجوتُه

وعدتُ ألومُ الحظَّ فيكَ وأندب

أتهجرُ صبّاً كان في كلّ ساعةٍ

يمنّي فؤادًا في لقاكَ ويرقب

وتُوعِدني أن ألتقي بكَ دائمًا

وتحرمني حتى رؤاكَ وتحجب

لئن كنتَ قد بُلّغتَ عني وشايةً

لَمبلغُكَ الواشي أَغشّ وأكذب

فثقْ أنني ضيّعتُ فيكَ مودّتي

وخابت ظنوني بالذي كنتُ أرغب

لقد كان ذنبي أنني بكَ معجبٌ

وشأنكَ إهمالٌ لمن هو مُعجَب

وذنبي بأني قلتُ فيكَ قصائدًا

ستبقى لها الأمثالُ بالشعر تُضرَب

وما كان لي من مطلبٍ غيرَ أنني

أرى في محيّاكَ الجمالَ فأطرب

وأنظمُ فيك الشعرَ وصفَ متيّمٍ

فيُصبح هذا الشعرُ يُروى ويُكتب

ويصبحُ ما يُروى لأحسنِ شاعرٍ

بوصفِ حبيبٍ، كان وصفُكَ أعذب

فصاحبْ إذا ألفيتَ بالناسِ صاحبًا

لأكثرِ ما يرضيكَ يسعى ويدأب

فلا كان يومًا قرّبَ الحبُّ بيننا

ولا كان يومًا كان لي فيك مأرب