تخطَّ إلى المحتوى

ما بي من الشيب ينهاني عن الغزل

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ما بي من الشَّيبِ ينهاني عن الغزلِ

وإن طربتُ لذكْر الأعينِ النُّجُلِ

لكنّ داعي الهوى يدعو الفؤاد إلى

ذِكْر التَّصابي وأيام الصِّبا الأُول

فدعْ طريق التغابي غيرَ مكترثٍ

واسلكْ سبيلَ التَّصابي غيرَ محتفِل

واجْرِ لنا ذكرَ ربّات الحِجال وإن

نهى النُّهَى عن مقامٍ ليس تصلحُ لي

وصِفْ لنا طيبَ أيام اللوى فعسى

أن تشتفي علَلي أو تنطفي غُللي

أيامُ أنسٍ نعمْنا طولَ مدَّتها

بظلِّ عيشٍ رغيدٍ ناعمٍ خَضِل

لا والهوى ما جفوتُ الغِيد عن ضجرٍ

كلا ولا قد هجرتُ الرّودَ عن ملل

لكنَّ شوقي لنَيل العزِّ يمنعني

عن الذي ليس من شأني ولا شُغلي

وربما يَحمد العاني خلاعتَه

يومًا وتحسنُ فيه رقّةُ الغزل

وللخلاعة أوقاتٌ يُعدُّ بها

ترْكُ التصابي ولو آنًا من الكمل

وهذه خير أوقاتٍ لها ظهرتْ

جاء الزمانُ بها يسعى على عجَل

فاشربْ على وَجْنة الساقي كؤوسَ طِلاً

كأنما عُصرَتْ من خمرةِ الخَجل

وغنِّ لي باسمِ أسْما والرّباب فما

لي غيرُ أسماءَ اِسمًا قطُّ من سُؤل

حيث الزمانُ لنا أبدى بشاشتَه

والشملُ إذ ذاك فيه أيُّ مشتمل

وقد تجلَّتْ لنا الدنيا بزينتها

من بعدِ ما قد كسَتْنا أفخرَ الحلل