تخاصمني
أخاصمها
وتمضي بيننا الأيّامُ
صبراً دونه الهجرُ
تكلّمنى..أكلّمها
وألفاظ الهوى ...عتبٌ
عتابٌ خانه العذرُ
ودمع الوجدِ مختلفٌ
برغم الكحل محمّرُ
فهذا طعمُه مرٌّ
وهذا مسّه عطرُ
وفاتنتي بلون العسجدِ النادي
ولونُ خدودِها الزهرُ
على خدٍّ يصوغُ العطرَ
فيه بعطره ِعطرُ
طريقٌ واحدٌ هذا
سيمشي فوقه الطهرُ
فلا مسٌّ
ولا نهيٌ
ولا أمرُ
ولا عسرُ
سوى للواحدِ القهارِ
حيث الخيرُ فيّاضٌ
ويقصرُ دونه البحرُ
حبيبي ...كلّه ألقٌ
يلوحُ بعينهِ البدرُ
حبيبي
فيه كلّ الحسنِ ...
حسنُ الخَلْقِ والخُلُقِ
حدائقُ وردهِ تزهو
نوارس شطّهِ تلهو
به أهلي... به وطني
به كرخي ...به الجسرُ
به البرنيُّ والبرحيُّ
إما شاقني التمْرُ
عراقي كلّه فيه
يزف فراتَه العمرُ
وفيه القامة الهيفاء
فيه البيض والسمْرُ
هو الدنيا بزينتها
هو الحبرُ
هو الطرسُ
هو السَفْرُ
حبيبي ...مثل دجلته
به بغداد تغترُّ