حَدَّقَ الطرفَ بالوجود مليّا
وانبرى يرسم الخلودَ جليّا
شاعرٌ مترع الخيال من الإبْ
داعِ، يوحي البيانَ سحرًا شهيّا
شاءه اللهُ نهضةً للمُريدي
نَ، وأهداه للشباب نبيّا
بكتابٍ منوّرٍ تقرأ الأجْ
يالُ فيه ثقافةً ورُقيّا
عالميٍّ حنا على كتب الوَحْ
يِ، ونقّى لبابَها الجوهرّيا
غربلَ الناسَ والعقائد والأَخْ
لاقَ، واجتاز بالعصور جريّا
يسكب النورَ في العيون ويجلو
من شعاع العقولِ فجرًا مُضِيّا
هو كالشعلة الكبيرة في الصّحْ
راءِ، يطوي شعاعُها الليلَ طيّا
شوّقتْ للسُّرى فما وجدَ السّا
ري على ضوئها ضلالاً وغيّا
حوَّلتْ نظرةَ الحياة إلى أَرْ
وَعَ منها شكلاً وأبدعَ زِيّا
فحبتْ نحوها العيونُ الكسالى
تستمدّ النشاطَ شيئًا فشيّا
قائدَ الفكر باعثَ النهضةِ الكُبْ
رى وحامي لوائها العربيّا
إن في ذمّة الشباب وما ثَقْ
قَفْتَ منه «يوبيلكَ الذهبيّا»
لكَ حقٌّ وواجباتٌ عليه
ومن العدل أن يكونَ وفيّا