ناشدَتْني شبابَ روحي بأمسِ
كيف لم يشتعلْ من الهول رأسي؟
قلتُ من روعة الجمال بهاءً
أَتَناسى بهدْيِهِ كلَّ هَجْس
نثر الحبّ حول سمتيَ نورًا
غامرًا أبعدَ اشتعالاً برأسي
رغم عصرٍ به شهدنا أثامًا
كيف يكسو الورى قتامًا ويُغْسي
فيه تَخْفى ضراوة الشرِّ طورًا
ثم تجلو لناظرٍ دون لَبْس
رُبَّ حبٍّ ذكرتُ والشوق قلبي
وغرامٍ نشدتُ في ليل تعس
مَلَكٌ يستر الدّلالَ جميلٌ
ويفوق القِيان ليلةَ عُرس
وحبيبي الذي له يضحك الرو
ضُ، ويشدو من الرُّواء بجَرس
كلّما ازداد من حياءٍ دلالاً
تتنزّى عليه روحي ونفسي
عَلِمَ الله لم يغب قطُّ عنّي
رسمُه واللحاظ أيقظَ حِسّي
والمحيَّا الرقيق يلمحه الطّر
فُ، فيرتدّ بالمنى بعد يأس
يا حبيبي الذي له يُنثَر الدُرْ
رُ، فيندى من الضِّرام المحسّ
هفهف القلب من هوى ساحراتٍ
جُنّ شوقًا بالغِيد حُورٍ ولُعْس
غادةٌ، فتنةٌ تهادت إلى الحبْ
بِ على نغمة الهوى يومَ أنس
زهرةٌ كم زهت بجلوة حسنٍ
تنفح العطر، في نضارة وَرْس
غنوةٌ حلوةٌ تَرقرَقُ أنغا
مًا بسمعي الرهيف خمرًا بكأس
من خيوط الدلال، في مغزلٍ نش
وانَ، حاكت رداءها من دِمقس
صوّبت من لحاظها لفؤادٍ
عاصفٍ بالحنين، مرهفِ حسّ
مستهامٍ إذا الحسانُ تناءت
فتنةُ الدهر من دلالٍ ومَيْس