أضرمتِ نارًا في الحنايا من فؤا
دٍ مرهفٍ متعطّش ذوّاقِ
طافت بيَ الذكرى تعاود خاطري
ذكرى لحبٍّ كان في إغلاق
جفنٌ يعانق مقلةً وعناقُه
لثمُ الصَّبا قطرُ الندى الرقراق
بالحسن والقيثار أشعل عزفُها
روحي بلحنٍ مشرقٍ ألاّق
في الشدو والتطريب واقِعُ لحنها
رجْعُ الصدى من قلبيَ الدقّاق
بكَمانها في روعةٍ عزفتْ على
دقّات قلبي أغنياتِ تلاق
نغماتُها في خاطري، من رقةٍ
ضمُّّ النسيم لزهرةٍ بعناق
كم رصّعت دنيايَ بالألحان من
لألاء ثغرٍ عاطرٍ، غَيْداق!
حبٌّ تعلَّقَ مهجتي، ذكراه عن
دي، لم تزل، من أجمل الأعلاق
رفّ الفؤاد بذكرها ولطَيْفها
كرفيف زهرٍ فاح بالإشراق
كم ذهَّبتْ أملاً وأمنيةً بنف
سي من خيوط سرابها البرّاق!
أذكت لظى قلبي وبات مُضرّجًا
فسَطَرتُ حبي، من جوًى مُهَراق
يا شاعرَ الوجدان والإحساس كم
تشقى من التسهيد والإشفاق