تخطَّ إلى المحتوى

ماذا تريدين إذ تأتين ملهمتي

البسيط

١٦ بيت

المتفرقات

ماذا تريدين إذْ تأتين ملهمتي

طيفاً من السحر؟ كم شتَّتِ من عمري؟

ماذا تريدين إذ تأتين ؟ إن فمي

مخشوشبٌ ويراعي ملَّ من فكري

لم يمدح الشعر إلا من يداهنه

أضحى وذو الصدق لم يحصد سوى الكدر

روحي مع الهجر إن الهجر أطيبُ لي

من أن أصبُّك أسماعاً من الحجر!

مِنْ أنْ أرى أدباً ما امتاز صاحبه

إلا بحقدٍ إذا ما امتاز بالختر

روحي مع الحبِّ إن الحبَّ يمنعني

من أن أجرِّع حلوَ الشَّهد للمدر

إن الحياة التي كان البيان بها

ذا قيمة صار أهلوها إلى الحُفَر!

من مدَّةٍ وقوافي الشعر غاضبةٌ

إذ أصبح الحسُّ ألواناً من الهذر

إذ أصبح الشعر لا معنى له ولما

يزري من الفخر ما لم أحص في البشر!

أهواك يا شعر أزماناً تفوح شذا

وطلسماً شامخاً لم يأت عن قذر

أهواك معنى عظيم الشأو منطلقاً

لنصرة الحقِّ أنّى لاح لم تذر

ما بال قومي إذا شعَّ الضياء نأتْ

أبصارهم ، ما خلا ليلٌ لذي بصر!

أعاتب الشعر قفْ يا شعر منحصراً

على ذويك فلم يسمع ولم أذر!

وأهجر الشعر علَّ الشعر يهجرني

فيكثر الوصل وصلاً غير منتهر!

أما درى الشعر أن الحافلين به

نزرٌ ومنهم مجافي الهدي والسُّور؟

أما درى الشعر أن الرَّكب سائرةٌ

على دروب الهوى ردحاً من العمر؟