أخجل البدر حين رنَّح عودهْ
وهفا النَّجم كي يعانَق جيدهْ
أدهش الدرب خطوُه أيُّ حسنٍ
أوشك الضوء أن يذيب خدوده؟
عن محياه زاغ جفني لئلا
يذرف الدمع من مكاوٍ وليدةْ
فيك ما فيك يا فؤادي قروحاً
نهنه الطرف لا يجاوْز حدوده
دعك من سحر بنت حواء بحثاً
عن أمور جديدةٍ أو مفيدةْ
كم نفوسٍ تخاصر الصبر لكنْ
إن تلاشى تألقت مستزيدةْ
ونفوس تجانس الفحش سخفاً
تحبك الكيد للعقول الرشيدةْ
يا حياةً خطو الشهامة فيها
عاثُر يغبط الوليد تليدةْ
أنهكت سعيك الوئيد مساعٍ
ما مضت قطّ للمليح وئيدةْ !
أثخنت حدَّك الجروح فماذا
بعد للحب والمزايا الحميدةْ ؟
ما عرفناك غير جظٍّ غبيٍّ
كم هزمنا حول الوفاء حشوده
ما فهمناك غير رأيٍ سقيمٍ
رافعِ خافض بدون عقيدة !
قلَّباً قلَّباً .. نعيش زماناً
ما سئمنا أحلامه ووعوده !
فيه تزهو جلُّ القلوب بسعدٍ
وهي ليست يا ويح قلبلي سعيدة
آهة الجرح .. بسمةٌ والمآسي
في زماني حكايةٌ أو قصيدةْ
ليس ميزاننا الصرامة إلا
ضدَّ من يثبت الوفاءُ وجوده !
بئس باباً تجاهل الحب كيما باده
يدهس الغدرُ والشرور وروده
يا العام يا فؤادي فماذا
ترى تحمل الوجوه الجديده ؟
باده العام لو نصافح خيراً
فيه نشدو من القصيد الفريدةْ
لارعى الله فكرةً ما تبدَّت
من بليد تقفو مسار بليدةْ
لارعى الله نظرةً لم تعانق
نظراتٍ لما يفيد سديدة
يؤجر ا لسعي أويُعاقب مالم
يجرح الطهر واليقين شهوده