كم طال حزني وهذي القدسُ تغْتَصَبُ
والقوم تاهوا فما عابوا وما شجبوا
والأرض دِيسَتْ بنعلٍ جائرٍ نجِسٍ
صهيون قاموا على الأعتاب وانتصبوا
والقبلة انتُهِكَتْ أضحتْ مكبَّلةً
والصوت منقطعٌ والدين ينتَحِبُ
والعرب شاخصة الأبصار من خَوَرٍ
والعِرْضُ مُسْتَلبٌ والأَرْضُ تُنْتَهبُ
السيفُ في الغمدِ مكْلُومٌ ومنتكِسٌ
والقوسُ منكسرٌ والرمحُ مكتَئِبٌ
المجدُ لفظٌ على الأوراقِ نكتبهُ
والنصرُ زيفٌ به المُدَّاحُ تَكْتَسِبُ
قدساهُ عذرا فإن القولَ يخْذلني
والشعر أمسى كما الحكام يحتَجِبُ
للَّهْوِ إن طُلِبُوا لبُّوا بلا كسلٍ
وَإِنْ هُمُ طُلِبُوا للذودِ انقلبوا
حكامنا جبنوا في الحرب من وهنٍ
لا الغوث شيمتهم لا النصرُ يُجْتَلَبُ
قدساه يا ألمًا قد باتَ يوقضني
يا زفرةً حبستْ بالآااااه تلْتَهِبُ
قدساه يا وَجَعًا ما انْفَكَّ يؤلمني
يا دمعةً سفحتْ بالخدِّ تنسكبُ
لا تنحني أبدًا فالذلُّ منقصةٌ
قدساه شامخة بالعز تنتصبُ
للقدس هامتنا نحني بلا خجلٍ
فالحب شرعتها والشِّعْرُ يُكْتَتَبُ
فالله ينصرها نصرًا بموعدهِ
قيْدًا سيَكْسِرُهُ والظلمُ ينسحبُ
صهيون منهزم حتمًا بلا مِيَنٍ
وعداً وُعِدَْناهُ في القرآن يقتربُ