وَلَوْ شَهِدَتْ جُمْلٌ مُقَامِي وَمَوْقِفِي
بِصِفِّيْنَ يَوْمًا شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ
غَدَاةَ أَتَى أَهْلُ العِرَاقِ كَأَنَّهُمْ
مِنَ الْبَحْرِ لُجٌّ مَوْجُهُ مُتَرَاكِبُ
وَجِئْنَا إِلَيْهِمْ فِي الْحَدِيدِ كَأَنَّنَا
سَحَابُ خَرِيفٍ زَعْزَعَتْهُ الْجَنَائِبُ
فَقَالُوا: نَرَى مِنْ رَأْيِنَا أَنْ تُبَايِعُوا
عَلِيًّا فَقُلْنَا: بَلْ نَرَى أَنْ تُضَارِبُوا
فَطَارَتْ إِلَيْنَا بِالرِّمَاحِ كُمَاتُهُمْ
فَطِرْنَا إِلَيْهِمْ وَالسُّيُوفُ قَوَاضِبُ
وَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَقُومُوا مُقَامَنَا
أَبَيْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ تَزُولَ الْمَنَاكِبُ