وَتَبدُو لِىَ الأَعذَارُ إِن رُمتُ طَاعَةً
وَإِن رُمتُ لِلعِصيانِ طِرتُ بجُملَتى
أُأَثِّرُ دُنيائِى علَى الأُخرَى دَائِماً
وَوثِرُ أَهلِيها على أهلِ أُخرَتِى
وَقَلبىَ لَم أعهُد لَهُ وَجلَةً إِذا
ذَكَرتُ لِرَبِّى فِى المَساءِ وَبُكرَةِ
غِذا قُمتُ وَقتاً لِلصَّلاةِ تَرَاكَمَت
علَىَّ مِنَ الدُّنيا الهُمُومُ وَحَفَّتِ
كأَن لَم أكن أُومِن بِقَولِ رَسُولِنا
يُناجِى المُصَلى رَبَّهُ بئسَ حالَتى
أُكَمِّلُها حِسّاً وَلم أَدرِ لِلَّذِى
فَعَلتُ وَقُلتُ أَىُّ مَعناهُ اُثبِتِ
أُكَرِّرُ لِلتَّسبِيحِ فِيها مُثَلِّثاً
لَعَلِّىَ فِى إِحدَاهُ تَحضُرُ خَشعَتى
وَأجهَرُ بالتَّكبيرِ وَالحَمدِ وَالدُّعا
أَقُولُهُما قَولاً بِغَايَةِ غَفلَتى
أُثَنِّى المَثَانِى رَكعَةً بَعدَ رَكعَةٍ
وَما انفَعَلَت نَفسِى لهَا أَو لِسُورَةِ
وَأَحنِى لِظهَرى رَاكِعاً غيرَ خاشِعٍ
وَمِن غيرِ تَوقِيرٍ وُضُوعِى لِجَبهتَى
وَمَع ذَاكَ مُغتَرٌّ فَقُل مُتَعَجِّباً
علَى أَىِّ شَىءٍ بَعدَ هذِى المَعَرَّةِ
فَلاَ حَولَ لِى مِمَّا ذَكَرتُ وَلاَ قُوَى
بِغَيرِكَ يا رَبِّى فَعَجِّل إِغاثَتى
فَلِلِهِ تَرجِيعِى إِلَى اللهِ شَكوَتِى
عَساهُ بِفَضلٍ منهُ يَسمَعُ شَكوَتِى
فإِنِّى إِلَيهش بالنَّبِىِّ الَّذِى لَهُ
أَطَاعَ وَحَبَّا وَاجتَباهُ بِرُؤيَةِ
تَوَسَّلتُ مَلهُوفاً وَقُلتُ إِلهَنا
بِجاهِ النَّبِىِّ الهَاشِمِى عَلِّ هِمَّتى
لِنَيلِ رِضَاكم وَارضَ عَنِّى تَكَرُّماً
لأجلِ الَّذِى خَصَّصتَهُ بِمَحَبَّةِ
مُحَمَّدُكَ العالِى مَكَاناً وَرُتبَة
وَأحمَدُ كُلِّ الحَامِدِينَ بِحَضرَةِ
وَحامِدُكُم رَبِّى بأَعلَى مَحامِدٍ
وَمَحمودِ كُلِّ المرسَلِينَ بِساعَةِ
أَحِيدٌ وَحِيدٌ مالهُ مِن مُمَاثِلٍ
لَدَيكُم فَكَم خَصَّصتَهُ بِمَزِيَّةِ
مَحَيتَ بِهِ دِينَ الضّلاَلِ وَزِدتَهُ
خِتاماً لِعِقدِ المُرسَلِينَ النُّبُوَّةِ
فَيأتِيكَ يَومَ الدِّينِ لِلخَلقِ قائِداً
شَفِيعاً فَتُعطِيهِ الرِّضَا وَالوَسِيلَةِ
وَإِنِّى رَسُولَ اللهِ قَد جئتُ طالِباً
بِبِضعَتِكَ الزَّهرَا أَرُومُ لِحاجَةِ
فَقُل لِى أيا مَجذُوبُ لاَ تَخشَ فِتنَةً
وَأَبشِر برِضَوَانٍ مِنَ اللهِ عُمدَتِى
وَمُدَّ بنُورٍ مِنكَ مَن حَبَّ عبدَكُم
لأَجلِكُمُو وَاجمَع بِجُودِ شَملَتى
عَلَيكَ صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُ
يَعُمَّانِ كُلَّ الآلِ وَسعاً وَصُحبَةِ