تخطَّ إلى المحتوى

هيأت من زمن وقودي

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

هَيَّأْتُ من زَمَنٍ وَقودي

لِلَظاكِ ؟ من رَنْدٍ وَعودِ

وَسَأَحْطِبَنَّ لكِ الضلوعَ

إذا سَعَيْتِ إلى مَزيدِ

لستُ البخيلَ وإنْ رثى

جَمْرُ الضنى بستانَ جودي

ثَرٌّ وما ملكتْ يدايَ

سوى جُفاء من حَصيدِ

تَرَك الزمانُ بِمَفْرقي

زَبَدَ السنين .. وفوقَ فودي

ما للسنينَ تَمُرُّ بي

ثَكلى بميلادٍ وَعِيدِ؟

فاذا شَدَوْتُ وَجَدْتُني

مُدمى الجوارحِ في نشيدي

وإذا اصْطَبَحْتُ فَمِنْ صَدَىً

وإذا اغْتَبَقْتُ فَمِنْ وُعُودِ

عَجَباً عليَّ ! شَبِمْتُ في

جَمْري .. وأحْرَقَني جليدي

أَفَكُلمّا كَتَمَ الفؤادُ ال

سِرَّ يَفْضَحُهُ قَصيدي؟

عُريانُ إلاّ من ثيابِ ال

شوكِ بستانُ الشريدِ !

لو تَسْتُرِيهِ بِبْردَةٍ

من عشبِ واحتِكِ النَضيد

عَهَدَتْ إليكِ بضوئها

مُقَلي ؟فَصَوْناً للعهودِ

زهراءُ جئتُكِ أستجيرُ

ولستُ بالدَنِفِ الفئيدِ

دربي إليكِ مُعَبَّدٌ

لكنْ بأحجارِ الصدودِ

وبداجياتٍ لم تُنَرْ

إلاّ بِبَرْقٍ من رعودِ

فإذا مَشَيْتُ فَرِحْلَةٌ

أخرى إلى منفىً جديدِ!

وإذا وَقَفْتُ فَقَدْ غَدا

من دونما معنىً وجودي !

سَيْفانِ ؟أَيُّهما سأتركُ

تحت شَفْرَتِهِ وريدي ؟!!

وَحَزمْتُ أمتعةَ الطريقِ :

حُطامُ مُغْتَرِبٍ وَقِيْدِ

ما نَفْعُ سيفِ "ابن الوليدِ"

بغيرِ حَزْمِ " أبنِ الوليدِ "؟

دَعْني ؟متى مَنَعَ الملامُ

رحيلَ بَحّارٍ عنيدِ؟

الأرضُ ضَيِّقَةٌ .. فأينَ ؟

أَفرُّ من عَسَفِ القيودِ؟

وَطَّنْتُ قلبي في هواهُ

مهاجراً عن كلِّ غِيْدِ

مُتَرَقِّباً عَسَلَ الوعودِ

فَصَبَّ لي صابَ الوعيدِ

قلبي أنا وطنُ الهوى

ووجوهُ أحبابي حدودي

لستُ المُعَنّى بالعيو

نِ الضاحكاتِ وبالقدودِ

ومباسمٍ فَجَّ العبيرُ

بها وفاضَ على الخدودِ

ونُعاسِ جَفْنٍ يَسْتَفِزُّ ال

صحوَ في أوتارِ عُوْدي

وَسَوادِ ليلِ المقلتينِ

وَهُدْبِها ؟ وبياضِ جِيْدِ

لكنَّهُ حَتْمُ المشوقِ

لِوَصْلِ فاتنةٍ نَجودِ

وسناءِ قنديلِ العفافِ

يُضئُ في زَمَنِ الجحودِ

أنا والهوى : ضِفتانِ من

نهرٍ يُضاحِكُ رملَ بِيْدِ

كنتُ القريبَ وما وَصَلْتِ

فكيفَ وصلُكِ للبعيدِ؟

يا مَنْ حَطَبْتِ النخلَ في

بستانِ عاشقِكِ الطريدِ

لا تحطبي ما قَدْ تَبقّى

في سهوبي من وُرُود

أضحى طريفي لوعةً

حَيرى ...وفاجعةً تليديِ

زهراءُ لو تدرين ما

حالُ الشريدِ فتى "الرشيدِ"

ثَقُلَ السؤالُ: لمَ الرحيلُ

وأنتَ في البيتِ الرغيدِ؟

ماتَ الجوابُ على فمي

وأغتالَ فيصلُهُ ردودي