تخطَّ إلى المحتوى

أهديك نصائح للعمر والدهر

غير معروف

١٢ بيت

الحكمة

أهديكَ نصائحَ للعمرِ والدهرِ

فخذها من القلبِ الململمِ بالصبرِ

أولها مع الرحمنِ صلهٌ بخشيةٍ

فما فلحَ العبدُ الذي ضلَّ عن البرِّ

وتحتَ أقدامِ من وهبوكَ لؤلؤهم

قفْ ذليلًا، فذاكَ العزُّ فالعزُّ

ويا نفسُ، كوني في دروبِكِ حرةً

تسيرينَ بالعقلِ، لا بخدعةِ المكرِ

فإنَّ الرضا بالقضاءِ لها مدارٌ

يسكنُ روحَ المرءِ من لوعةِ القهرِ

ويانفس كوني مع اللهِ في سرٍّ وفي علنٍ

تنالي معالي العمرِ في جلِّ أمرِ

إذا ما دهاكَ الدهرُ يومًا بقسوةٍ

فكنْ صخرةً تعلو على موجةِ الغدرِ

ولا تحسبنَّ العمرَ يمضي تفلتًا

فأيامُه عقدٌ من النورِ والتبرِ

وصنْ بذمامِ الوفاءِ قلوبَهم

فما كانَ ذاكَ المهجةَ بغيرِ شكرِ

ولا تكْ في دنياكَ إلا منارةً

تضيءُ لأهلِ بيتكَ عتمةَ الدهرِ

فإنْ شاءَ ربي أن يميلَ بكَ الهوى

فعدْ للإلهِ، فهو الملاذُ في الأمرِ

ولا تغفلنَّ عن حكمةٍ لأبٍ مضى

أو نصيحةِ أمٍّ، فهي مفتاحُ الأمرِ