في ساعة الشوق والأفراح قد ذرفت
عَيْنِي دماء تهادت في ربى خدّي
فلمتها ساعة فاستيقظت هربا
واستفتحت طرقا تسعى لها تهدي
فاسترجعت حسرة ترنو إلى عَلَمٍ
أهكذا دولتي يخبو بها مجدي
شبابها غافل لا يبتغي شرفا
بل يبتغي الرّجسَ في بيت لذا الصَّدِّ
آمالهم حِلَقٌ في بيت غانية
أحلامهم طربٌ بالصوت والقَدِّ
والناس مرضى بأهل الفن قد خُدِعُوا
إبليس قائدهم في ساحة الصَّيدِ
يصطادهم بحبال الشِّرك في غرفٍ
حتى يكونوا دعاةً للذي يُعدي
مثل البعوض يريد النار يحسبها
شهدا فتأكله النار التي تُردي
يستنهضون حماس الناس في سفهٍ
كي ينفقوا المال في فَخْرٍ على النِّدِّ
مثل الذين تباروا في مساوئهم
قد أنفقوا مالهم كرها لذا الرُّشْدِ
فاستمطروا حسرة يا ويح قبلتهم
خسران مال وسوء الوِرْدِ والرِّفْدِ