قل للدجاجة ذي الجناح الأسود
ماذا فعلت بذي الفراخ السّهدِ
قالت دجاجتنا المهينة ليتني
رمت العلا وبملتي لم أجحدِ
يا ليتني صنت الفضيلة دائما
وسبحت في هدي النبي محمدِ
وتركتُ أسطول الخديعة يكتوي
وجعلت أسطول النجاة مؤيدي
وبنيت أشرعة النجاة لفتيتي
وغزلت أردية الحياء المُوجَدِ
ومكثت في بيت الجديلة أرتوي
سبلَ النجاةِ ولا أفارق مسجدي
وصحوت من نوم طويل مهلك
وطويت أخْوَنة الطعام المُفْسدِ
وتركت أندية الصراخ لكافر
أ يريد حاضنة الرجال كسيّدِ؟
في أكله في ريّه في لبسه
حتى الزواج يردنه بتعددِ
قالوا الرجال قد استطالوا قوة
يبغونها مثل الدجاج الرقّدِ
غصبوا النساء حقوقهن وأمعنوا
في قيدها فليستغثن بملحدِ
ولتخلعي عنك الحجاب فإنه
بئس اللباس لحرة في معبدي
ولترفعي عنك الثياب تحضرا
ولتكشفي عن ثديك المتخردِ
ولتعشقي في كل يوم صاحبا
ولتفعلي ما يبتغيه وجددي
ولتصنعي ما تشتهيه بجرأة
لا تستكيني يا لعوبُ لمرشدِ
كوني لنا شرقية في لونها
غربية في فكرها لتبددي
هذا التراث المضمحل أوانه
واستبدليه بشرعنا المتجرد
من كل قيد أو حياء وانعمي
إن الحياة قصيرة فتَرَهَّدي
وتنصري وتهودي وتمجسي
كيما نراك طليقة في المرصد
فرحت دجاجتنا ولبت أمره
فاغتالها الشيطان دون تردد
واصطادها ذئب بغير مشقة
واغتال عفتها بناب حَرْمَد
فانتابها مرض وحار طبيبها
أين الحضارة يا ابنتي فلتحصدي
هذا مآل الباحثات عن الهوى
والهاربات من العفاف فأكدي
أنّ المساواة التي ترضونها
وأد لنا ولأهلنا فتوسّدي
سبل الصحابة في زمان معتم
وارضي بما قسم الإله لترشدي
كُوني لنا ياقوتة مزدانة
في برجها يرجونها بالمصعد
كُوني لنا نبوية في فكرها
مثل النساء السابقات وسددي
كُوني لنا أمّا يشم عبيرها
تبني رجالا ملهمين ورددي
إنا نساء المسلمين لآلئ
لا ننضوي تحت اللواء الحِلْقِد
بل ننضوي تحت الأوامر وحدها
صوب الشريعة والخليل محمد
إنا نساء المؤمنين حرائر
لا نرتقي إلا بحصن السؤدد