سأظلُّ تعيساً يؤلمني
أنْ أغشى الذنب ويسترني
سأظل حبيساً فى قفصٍ
والذنبُ هناكَ يحاصرني
والبيت يؤجج نظرته
والكلُّ بكرهٍ يشملني
فالكفّ تقول لظالمها
الله يراك ويمهلني
فاليوم ظلوم مستتر
فغدا ستموت وتسلمني
وسأشهد فى يوم علنا
ظلمات الفسق وتنظرني
وأقول الحقّ لبارئنا
وبكل صغير يحضرني
سأقول لربي وجهني
وبكلّ قبيح علمني
قد سار بدرب فى دنس
ولكلّ شرور أرسلني
ويقول نؤانس فاتنة
حوراء العين تقبّلني
والوقت يمرُّ براقصةٍ
تهتزّ بخصرٍ يَأسِرُنِي
والسمع يقول لباطشةٍ
سَأُعِدُّ القول ليرحمني
قد صمّ السمع بشاديةٍ
عن كل أذان يحجبني
رفع المذياع لغانيةٍ
عن قول الله يكممني
عن باب الخير يباعدني
ولصوت البغي يقربني
والرّجْلُ تقول لإخوتها
هتك الأستار وزلزلني
فى كل جحيم يقذفني
صوب الشيطان ويوصدني
أطأ الضعفاء بلا وجل
وبكل ذميم يدركني
يمشي كقطار مشيته
نحو الفجار فيرهقني
ويظل قعيدا فى غرف
عن كل صلاة يمنعني
بالله عليك أخا ثقة
الحق بالنور لتنقذني
من ظلمِ ذنوب قد كثرت
والجأ لله ليمحوني
من كل كتاب سطره
وبكل دعاء يقبلني
ستر الرحمن لينظرني
أ أعود لرشد يبعدني
عن نار جهنم أدخلها
ولكل جنان يدخلني
أم غيّ الوزر أعانقه
وأظل أسيرا يخنقني
صوت الأدناس إلى غرق
فى بحر جهنم يحرقني