أقول لسائلي بك يا ابن يحيى
حماد لمن سألت به حماد
ولم أحمد به إلا حميدا
بإجماع المصالح والمعادي
فقال وإن مطلت زهاء حول
فقلت وإن مطلت إلى التناد
متى يمطل أبو حسن علي
فعلة مطله عوز الجواد
ومحبسه العطية مستزيدا
ندى يده وليس بمستزاد
وما ضر المؤمل مطل وعد
تظل له العطية في ازدياد
فكل فتى كريم فيه مطل
ببذل نواله فرط احتشاد
يزايد نفسه في الرفد حتى
يطول المطل من طول الزياد
ولم يمطل جواد قط إلا
أتاك حباؤه ضخم السواد
إذا ما حامل جرت بحمل
أتمت شخصه عند الولاد
وما مطل ابن يحيى سائليه
ليوحشهم بذاك من العواد
ولا ليروض نفسا ذات شح
ولا ليفك عزما ذا صفاد
وما من شأنه استكثار عود
ولا استثقال معروف معاد
فداه الماطلون لكي يفكوا
وثاق البخل عن أيد جعاد
ولا عدم المؤمل منه مطلا
تتم به الصنائع والأيادي