أقبلَت أربعيني بالرضى والأمل
كلّما قلت خيرة يشتعل بي طموح
واللي مكتوب لي حيّاه مهما حصل
واللي ودّه يروح اليوم خَلّه يروح
كلّ من شافني يحْسب طريقي سهل
اكتسى الشيب زينه من رماد الجروح
قدّ ما ضرني طول الشقاء والزعل..
ببتسم لين ما يبقى حمامٍ ينوح
كم تماديت بذنوبي وكثر الزلل
بين أبليس والتوبة صراع ونزوح
لكن الله معي مهما خفوقي غفل
دوم يستر على عبده لو أنه فضوح
كم سهرت الليالي أدرس بْلا كلل
والشهادة دليل المعرفة والرجوح
أكتسب من هل الخبرات علم وعمل
والمعالي تنادي فوق أعلى الصروح
كم تغنّى قصيدي في الهوى والغزل
والنغم يكشف الخافي بسري يبوح
منوتي بيت خالد مضربٍ للمثل
وغنوةٍ للوطن فوق الأغاني تلوح
كم عشقت وهويت وذقت حالي العسل
بس تأذيت من طيبي وطبعي سموح
وحدة النفس أبرك من غرام العلل
كود به قلب يفهمني ووجهٍ صبوح
كم عطيت الأحبة وألقي منهم أقل
يكفي أدمح خطاهم وأعتبرها مزوح
يكفي أسأل عن الغايب ولو ما سأل
ما تحسفت لحظة والمراجل وضوح
العمر يهتني به من مشاه بْمهل
ومن نثر طيب فاله مثل عطرٍ يفوح
بطرد الياس ما له في حياتي محل
دامها الشمس تشرق والجسد فيه روح