تخطَّ إلى المحتوى

عي الكلام العقل لا فحوى

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

عَيَّ الكَلامُ العَقلَ لا فَحوى

لا تَنتَهي الآلامُ بِالشَّكوى

كَالخَيلِ هَبَّ القَهرُ يَقطَعُنِي

بِيدًا إِذا تَعدُو النَّوَى أُطْوى

والدَّمعُ فِي خَدَّيَّ جَمرَتُهُ

والنَّارُ تَغزُومُهجَتِي غَزوا

لَمْ أُبصِرِ الأوطَانَ مَشرِقَها

إِلا غُرُوبًا فِي الشَّقَا يُلوى

هَدَّ الشِّقَاقُ الآلَ فَانفَتَقَتْ

مِنَّا عُرَى الإيمانِ وَ التَّقوى

فَالحُكمُ بَاتَ الظُّلمَ مَنطِقُهُ

والحَنظَلُ استَعلى عَلَى الحَلوى

والحَقُّ مَصلُوبٌ عَلَى وَتَدٍ

والزُّورُ فَعَّتْ رِيحُهُ نَشوى

والنُّورُ يُمحَا فِي دُمُوعِ أَسَى

سَالَتْ عَلَى خَدِّ العَنَا مَحوا

بَغدَادُ؛ يَا أَرضًا لَهَا قَصَصٌ

فِي مُهجَةِ التَّأرِيخِ كَمْ تُروى

كَيفَ الرَّعَاعُ الحِقدُ ثَارَ بِهِمْ

واشتَدَّ فِيهمْ كُلُّ مَنْ أَقوى؟

لَمَّا نَوَوا لِلنَّيلِ آزَرَهُمْ

مِنْ كُلِّ حَدبٍ شَرُّ مَا يُنوى

لا غَروَ أَنَّ الغَدرَ غَايَتُهم

والثَّأرُ أَعمَاهُمْ وَ لا غَروا

فَاستَمرَؤُوا التَّكفِيرَ فِي عَمَهٍ

واستَعذَبُوا التَّنكِيلَ وَ السَّطوا

فَالمَجدُ تَحتَ الوَطءِ قَدْ هُدِمَتْ

أَركَانُهُ وَ البُؤسُ قَدْ دَوَّى

والنَّاسُ قدْ خَارَتْ عَزائِمُهُمْ

مِنْ سَيِّءٍ سَارُوا إِلَى أَسوا

فِي كُلِّ شِبرٍ مِنكِ قَدْ زَرَعُوا

لُغمًا وَ بَثُّوا المَوتَ فِي الأَجوا

ذَبحٌ وَ تَقتِيلٌ وَ مِنْ عَطَبٍ

مَا عَادَ شِلوٌ يَعرِفُ الشِّلوا

دِجلايَ؛ يَا نَهرَ الهَوَى غَرِقتْ

فِيكَ المُنَى خَنقًا وَ مَا أَهوى

لِي يَا فُرَاتَ العِشقِ أُغنِيَةٌ

رَثَّتْ فَلا سُمَّاعَ لا شَدوا

فَاشدُدْ أَخِي يَا ابْنَ العِرَاقِ وَ لا

تَرتَدَّ قَدْ دَارَتْ رَحَى البَلوى

صِنوٌ أَنَا لِلحَقِّ خُذْ بِيَدِي

والْقَ العِدَا لِلحَقِّ كُنْ صِنوا

يَا ابْنَ العِراقِ الآنَ قَدْ أَزِفَتْ

سَاعَاتُ تَحرِيرٍ فَكُنْ كُفوا

لا عَيشَ إِلا عَيشَ مَكرُمَةٍ

والمَوتُ ذُلًّا لَيسَ بِالمَثوى

واللهِ مَا مَاتَ الَّذِي نَهَضَتْ

فِيهِ المَعَالِي وَ الَّذِي سَوَّى

أَمَّا الَّذِي وَلَّى لَهُمْ دُبُرًا

فِي حُفرَةٍ مِنْ ذُلِّهِ يُزوى

إِنْ تُعجِزِ الأقدَامَ خُطوَتُها

فَاحبُ الِّلقَا فَوقَ الَّلظَى حَبوا

أَسيَافُهُم غَرثَى وَ لَستَ لَهُمْ

هَيَّابَ سَيفٍ مَا لَهُ جَدوى

فَاقطَعْ رُؤُوسَ الحِقدِ جُدْ بِدَمٍ

إِنَّ الشَّهَادةَ غَايَةٌ قُصوى

مَنْ ذَادَ عَنْ أَرضٍ وَ عَنْ شَرَفٍ

نَالَ العُلا وَ الفَخرَ وَ الزَّهوا

لَنْ تُحرِقَ النِّيرانُ مَا ضَرمتْ

قَلبَ الحَدِيدِ الصَّلبَ لَنْ يُضوى

والعِرضُ أَغلَى وَ الأَبِيُّ إِذا

أَغرَى بِهِ الأنذَالُ لَنْ يُغوى

والخَائِنُونَ الأرضَ إِنَّ لَهُمْ

نَارًا بِهَا أَضلاعُهُمْ تُكوى