لا توقظي ذكرياتِ مرتحلِ
ناءٍ مضى عن جنانه الأُولِ
عيناكِ قد هيّجا به ألماً
لمّا أضاءا مواطن الأملِ
فلتشعلي ما دجى وغام على
آفاقه بالسنا أو اشتعلي
في صبحه كي تعود بسمته
إذ يستفيق الضياء بالمقلِ
عهد الصبا هل نراه ثانيةً؟
يا لوعتي قبل موعد الأجلِ
ذاك المدى ما أزال أذكره
أصبو إلى فيض نوره الخضلِ
روض الهوى إنما الهوى وطنٌ
باقٍ بنا يزدهي من الأزلِ
يا شوق كم هاج بي حنين دمي
للحلم بي يا دروب فارتحلي
طال النوى ليتها ستجمعنا
بعد الجوى فيه دورة السبلِ
الروح في موطن الصبا بقيتْ
طوّافةً من يردُّ روحيَ لي؟