مستهدِفَ القلب رفقًا
ففي السُّوَيْدا جراحُ
جرَّحتَها يومَ سُلَّتْ
من مُقلتيكَ الصِّفاح
يا راميًا بلحاظٍ
لُمْ لا عليكَ جُناح
سدَّدْتَها نحو صبٍّ
قد عانَقَتْه الرماح
رميتَ منه فؤادًا
ما أخضعتْه الرَّداح
لكنَّه ذاب نارًا
لها القلوبُ تُباح
ومذ تلا آيَ سحرٍ
وشعَّ للحبِّ راح
من أعينٍ ليس تدري
بأنهنَّ الفِصاح
أصماهُ بالنُّجْلِ حتى
عليه حُمَّ المتاح
بينا تراه صؤولاً
أُسْدَ الوغَى يجتاح
أمّا إذا عصفَتْه
من الحياة رياح
ثم اكفهرَّتْ إليه
كيلا يراه صباح
وكشَّرت عن نيوبٍ
ليستلينَ جِماح
لم يرتجفْ منه قلبٌ
غنَّت إليه الصِّفاح