فما لك بين دِنَان وجام
نشأت تُرَجِّعُ سجع الحمام
وزنزانة الشعر ضجت هديلا
وصَيَّرَتِ السجن وكر غرام
فأدمنت خمر القيود صبيا
وكهلا وما حان وقت الفطامِ
فأشباحك استدرجتك عهودا
لتنخر في الجسم صلب العظامِ
وتشعل نزْفَ الدماء وقودا
يُغذي الأمانيَ في كل عامِ
وَحَوَّلَكَ الفنُّ من مُسْتَنِيرٍ
أَبِيٍّ إلى خادم كالغلام
تهيم بأضغاث حلْم عنيد
وما حقق الحلمَ طولُ الهيام
تَوَدُّ اللحاق بوهم تمطَّى
فصار انشغالا كوقع الحسامِ
ومن جذوة الدم تبني عروشا
تُشَيِّدُهَا فوق باقي الحطامِ
تخال الطبول بداية حفل
يخلد بالذكر أرقى الكلام
وما كان إلا غواية عمر
تبدد بين الرضا والخصام