رحل الشباب ونبله وجمالهُ
وإلى النعيم رجوعه ومآلهُ
كل الزمان كوارثٌ ومصائبٌ
لا يخدعنَّك من زمانك آله
والدهر حربٌ فاحتمِلْ حملاته
لا تستقرُّ على الرفاهة حاله
والعيش نومٌ أنت فيه حالم
ستفيق منه وتنقضي أهواله
ربَّ السَّماء بفضل عرشك نفحةً
من كل معنى يُرتجى استهلاله
لم يبق غيرك أرتجيه للوعتي
فاغفر لقلب عزَّ فيك دلاله
فيك الصداقة والصديق وصدقه
وبك العزاء جميله وجماله
ما كان يومًا بالبعيد على الذي
شغف العوالمَ والدُّنا إجلاله
إن يمنح الأوطان باعث مجدها
جيلاً تسامى للعلا أشباله
حَتّام يحتسب الوفيُّ وفاءه
وتموت في صدر الفتى آماله
ووقفتُ من دون العرين مسائلاً
ما للعرين تفرقت أشباله
راحت بلاد العرب تسأل أهلها
ما بال هذا الشّرق هان رجاله
لا بدْعَ إن شحبتْ قضيّة أمةٍ
وبدا على وجه الحمى اضمحلاله
إنّي لأعلم كم تضيق صدورهم
مما أصوّر صادقًا وإخاله
أَوَ لست أنكأُ كل جرحٍ ساكنٍ
وأثير نقصًا لا يراد كماله
وأزيح ستر النوم عن أجفانهم
من بعد ما انعقدت لهم أسداله
فَلْيَهنَهُمْ طيبُ الكرى لو أنه
أغنى النّعامة خِبؤها ورماله