تخطَّ إلى المحتوى

بان الخليط فقلبي اليوم مختلس

البسيط

٦٠ بيت

المتفرقات

بَانَ الخَلِيطُ فَقَلْبِي اليَوْمَ مُخْتَلَسُ

حِينَ ازْلَأَمُّوا فَمَا عَاجُوا وَلا حَبَسُوا

يُحْدَى بِهِمْ كُلُّ عَجْعَاجٍٍ وَيَعْمَلَةٍ

مَا فِي سَوَالِفِهَا عَيْبٌ وَلا قَعَسُ

تَعَومُ فِي الآلِ مُرْخَاةً أََزِمَّتُهَا

إِذَا أََقُولُ: وَنَوْا مِنْ سِيْرِهِمْ مَلَسُوا

وَفِي الخُدُورِ مَهاً بِيْضٌ مَحَاجِرُهَا

تَفْتَرُّ عَنْ بَرَدٍ قَدْ زَانَهُ اللَّعَسُ

يَشْفِي القُلُوبَ عِذَابٌ لَوْ يُجَادُ بِهِ

كَالبَرْقِ لَا رَوَقٌ فِيهِ ولَا كَسَسُ

مَرْضَى العُيُونِ وَلَمْ يَعْلَقْ بِهَا مَرَضٌ

شُمُّ الأُنُوفِ فَلا غِلْظٌ وَلا فَطَسُ

تَكْسُو الجُلُودَ عَبِيرًا لَوْنُهَا شَرِقٌ

فَكُلُّ أََبْشَارِهَا مُصْفَرَّة ٌ مُلُسُ

فَلَمْ يُبَالُوكَ إِذْ سَارُوا لِطِيَّتِهِمْ

وَكَانَ مِنْهُمْ سَفَاهُ الرَّأْْيِ وَالشَّكَسُ

فَدِمْنَةُ الدَّارِ بَعْدَ الحَيِّ قَدْ بَلِيَتْ

تُرَابُهَا بِحَسَى الأَرْوَاحِِ مُكْتَنَسُ

فَدِمْنَةُ الدَّارِ بَعْدَ الحَيِّ قَدْ بَلِيَتْ

تُرَابُهَا بِحَثَى الأَرْوَاحِِ مُكْتَنَسُ

وَمَا يَزَالُ عَلَيْهَا مُسْبِلٌ هَطِلٌ

مُسْتَأْسِدٌ هَزِجٌ بِالمَاءِ مُرْتَجِسُ

جَوْنٌ رُكَامٌ سِمَاكِيٌّ لَهُ لَجَبٌ

كَأَنَّهُ مَاكِثٌ فِي الدَّارِ مُحْتَبَسُ

يَفْرِي الإِكَامَ مَعَ القِيعَانِ وَابِلُهُ

يَنْزِعُ جِلْدَ الحَصَى أََجَشُّ مُنْبَجِسُ

أََبْلَى مَعَارِفَ أَطْلالٍ وَغَيَّرَهَا

فَكُلُّ آيَاتِهَا مَمْحُوَّة ٌ طُمُسُ

نُؤْيٌ وَسُفْعٌ وَمَشْجُوجٌ وَمُلْتَبِدٌ

كََأَنَّهَا كُتُبٌ عَادِيَّة ٌ دُرُسُ

فَالعِيْنُ فِيهَا وَخِيطَانُ النَّعَامِ بِهَا

وَالعُوْنُ: أََطْهَارُهَا وَاللّقَّحُ الشُّمُسُ

وَلَيْسَ يَحْبِسُنِي عَنْ رِحْلةٍ عَرَضَتْ

صَوْتُ الغُدَافِ وَلا العَطَّاسَةُ الفُطُسُ

وَمَهْمَهٍ قَفْرَةٍ أُجْنٍ مَنَاهِلُهَا

دَيْمُومَةٍ مَا بِهَا جِنٌّ وَلا أَنَسُ

يُقْوِي بِهَا الرَّكْبُ حَتَّى مَا يَكُونُ لَهَمْ

إِلَّا الزِّنَادُ وَإِلَّا القِدْحُ مُقْتَبَسُ

كَأَنَّ أَعْلامَهَا وَالآلُ يَرْفَعُهَا

سُبَّاحُ ذِي زَبَدٍ تَبْدُو وَتَغْتَمِسُ

بِهَا تَوَائِمُ جُوْنٌ فِي أَفَاحِصِهَا

مِثْلُ الكُلَى عَزَّهُنَّ المَاءُ وَالغَلَسُ

حَكَّتْ جُلُودًا كَأَنَّ الرِّيشَ إِذْ بَثِرَتْ

مِنْ قَبْلِ تَشْوِيكِهِ فِي بَثْرِهِ العَدَسُ

قَدْ جُبْتُهَا وَرُؤُوسُ القَوْمِ مَائِلَةٌ

مِنْ مَتِّهِمْ وَمِنَ الإِدْلَاجِِ قَدْ نَعَسُوا

كَأَنَّهُمْ فِي السُّرَى وَاللَّيْلُ غَامِرُهُمْ

إِذْ كَلَّمُوكَ مِنَ الإِسْآدِ قَدْ خَرِسُوا

لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ وَقَدْ مَالَتْ عَمَائِمُهُمْ

مُعَانِقِي المَيْسِ إلِّا الرُّوحُ وَالنَفَسُ

تَخْدِي بِهِمْ ضُمَّرٌ حُوْصٌ وَسِيْرَتُهَا

تَكَادُ مِنْهَا رِقَابُ الرَّكْبِ تَنْفَرِسُ

تَخْدِي بِهِمْ ضُمَّرٌ خُوصٌ وَسِيْرَتُهَا

تَكَادُ مِنْهَا رِقَابُ الرَّكْبِ تَنْفَرِسُ

كَأَنَّ أَصْوَاتَ أََلْحِيْهَا إِذَا اصْطَدَمَتْ

أَصْوَاتُ عِيْدانِ رُهْبانٍ إِذَا نَقَسُوا

تَحْمِلُنِي جَسْرَة ٌ أُجْدٌ مُضَبَّرَةٌ

وَجْناءُ مُجْفَرَةٌ مَنْسُوبَةٌ سَدَسُ

رَهْبٌ عَرَنْدَسَةٌ حَرْفٌ مُذَكَّرَةٌ

فَكُلُّ أََخْفَافِهَا مَلْثُومَةٌ لُطُسُ

تُمِرُّ جَثْلًا عَلَى الحَاذَيْنِ ذَا خُصَلٍ

مِثْلِ القَوَادِمِ لَمْ يَعْلَقْ بِهَا العَبَسُ

قَدْ أَثَّرَ النِّسْعُ فِيهَا وَهْيَ مُسْنَفَةٌ

كَمَا يُؤَثِّرُ فِي العَادِيَّةِ المَرَسُ

كَأنَّهَا بَعْدَ جَهْدِ العَيْنِ إِذْ ضَمَرَتْ

مُوَلَّعٌ لَهَقٌ فِي وَجْهِهِ خَنَسُ

كَأَنَّها بَعْدَ جَهْدِ الأََيْنِ إِذْ ضَمَرَتْ

مُوَلَّعٌ لَهَقٌ فِي وَجْهِهِ خَنَسُ

بَاتَ إِلَى حِقْفِ أََرْطَاةٍ تُصَفِّقُهُ

رِيحٌ فَلَمَّا انْجَلَى عَنْ شَخْصِهِ الغَلَسُ

صَادَفَ خُوطًا قَلِيلَ اللَّحْمِ مُغْتَدِيًا

مِنْ أَهْلِ دَوْمَةَ صَيْدَ الوَحْشِ يَلْتَمِسُ

أََشْلَى كِلابًا فَلَمْ تَنْكُلْ وَأََجْرِيَهَا

غُضْفًا نَوَاحِلَ فِي أََلْوَانِهَا غَبَسُ

فَاشْتَقَّ تَحْمِلُهُ رُحٌّ وَيَحْمِلُُهَا

وَهْوَ بِذُعْرٍ مِنَ القُنَّاصِ مُنْتَخَسُ

حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ أَفْوَاهِهَا كَثَبًا

وَمَا طَلَتْهُ ضِرَاءٌ كُلُّهَا حَنِسُ

كَرَّ وَقَدْ لَحِقَتْ مِنْهَا سَوَابِقُهَا

كَأَنَّهُ مَرْزُبَانٌ مُغْضَبٌ مَرِسُ

ِيَهُزُّ لَدْنًا يَذُبُّ الضَّارِيَاتِ بِه

فَهُنَّ شَتَّانِ: مَجْرُوحٌ وَمُنْحَدِسُ

أََرْدَى أَوَائِلَهَا طَعْنًا فَأَقْصَدَهَا

فَفِي التَّوَالِي إِلَى كَلَّابِهَا شَوَسُ

وَانْصَاعَ كَالكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ مَيْعَتُهُ

كَمَا تَضَرَّمَ وَسْطَ الظُّلْمَةِ القَبَسُ

فَذَاكَ شَبَّهْتُهُ عَنْسًا مُقَتَّلَةً

إِذْ كُلُّ حَبْلٍ عَلَيْهَا جَائِلٌ سَلِسُ

تَنْوِي الوَلِيدَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينِ وَإِنْ

طَالَ السِّفَارُ وَأَضْحَتْ دُونَهُ الطَّبَسُ

ِخَلِيفَةَ اللهِ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِه

مَا مَسَّ أَثْوَابَهُ مِنْ غَدْرَةٍ دَنَسُ

مَلْكًا هُمَامًا يُجِيلُ الأََمْرَ جَائِلَهُ

إِذَا تَحَيَّرَ عِنْدَ الخُطََّةِ الهَوِسُ

دَانَتْ لَهُ عَرَبُ الآفَاقِ خَشْيَتَهُ

وَالرُّومُ دَانَتْ لَهُ جَمْعَاءُ وَالفُرُسُ

خَافُوا كَتَائِبَ غُلْبًا أََنْ تُطِيفَ بِهِمْ

للسَّابِغَاتِ عَلَى أَبْطَالِهَا جَرَسُ

بِهِنَّ تَحْوِي سُبِيًّا ثُمَّ تَقَّسِمُهَا

كَمَا يَصِيْدُكَ وَحْشَ القَفْرَةِ الفَرَسُ

قَسْرًا عَدُوَّكَ إِنَّ الضِّغْنَ قَاتِلُهُمْ

وَإنَّهُمْ إِنْ أَرَادُوا غَدْرَةً تَعِسُوا

لَا يُبْصِرُونَ وَفِي آذَانِهِمْ صَمَمٌ

إِذَا نَعَشْتَهُمُ مِنْ فِتْنَةٍ رَكَسُوا

هُمُ الَّذِينَ سَمِعْتُ اللهَ أَوْعَدَهُمْ

المُشْرِكُونَ وَمَنْ لَمْ يَهْوَكُمْ نَجَسُ

هَجَّنَ أَقْوَالَهَمْ مَا قُلْتَ مِنْ حَسَنٍ

عِنْدَ المَقَامَةِ إِنْ قَامُوا وَإِنْ جَلَسُوا

هَدَتْ أُميّةُ سُبْلَ الحَقِّ تَابِعَهَا

إِنَّ الأُمُورَ عَلَى ذِي الشَّكِّ تَلْتَبِسُ

ذَوُو جُدُودٍ إِذَا مَا حُودِسَتْ حَدَسَتْ

إِنَّ الجُدُودَ تَلاقَى ثُمَّ تَحْتَدِسُ

وَأََسْهَلُ النَّاسِ أَعْطَانًا لمُخْتَبِطٍ

وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَيْدَانًا إِذَا حَمِسُوا

لَا يَجْزَعُونَ إِذَا مَا القَتْلُ حَلَّ بِهِمْ

وَلَا يُرَوْنَ فُرَاحَى إِنْ هُمُ خَمِسُوا

إِذَا قُرَيْشٌ سَمَتْ كَانُوا ذََوَائِبَهَا

وَخَيْرَهُمْ مَنْبِتًا فِي المَجْدِ إِذْ غُرِسُوا

قَوْمٌ هُمُ مَوَّلُونِي قَدْ عَفَوْتُهُمُ

فَلَا وَجَدِّكَ مَا ضَنُّوا وَلَا عَبَسُوا