أَشَاقَتْكَ آيَاتٌ أَبَانَ قَدِيمُهَا
كَمَا بُيِّنَتْ كَافٌ تَلُوحُ وَمِيمُهَا
وَمُسْتَنْبِحٍ تَهْوِي مَسَاقِطُ رَأْسِهِ
عَلَى الرَّحْلِ فِي طَخْيَاءَ طُلْسٍ نُجُومُهَا
رَفَعْتُ لَهُ مَشْبُوبَةً عَصَفَتْ لَهَا
صَباً تَعْتَقِيهَا تَارَةً وَتُقِيمُهَا
فَكَبَّرَ لِلرُّؤْيَا وَهَاشَ فُؤَادُهُ
وَبَشَّرَ نَفْساً كَانَ قَبْلُ يَلُومُهَا
وَلَمْ يُسْكِنُوهَا الجَرَّ حَتَّى أَظَلَّهَا
سَحَابٌ مِنَ العَوَّا تَثُوبُ غُيُومُهَا
وَبَاتَ بِثَدْيَيْهَا الرَّضِيعُ كَأَنَّهُ
قَذىً حَبَلَتْهُ عَيْنُهَا لَا يُنِيمُهَا
وَكَانَتْ جَدِيراً أَنْ يُقَسَّمَ لَحْمُهَا
إِذَا ظَلَّ بَيْنَ المَنْزِلَيْنِ شَكِيمُهَا
فَبَاتَ شَرِيكاً فِي رَكُودِ مُدَامَةٍ
يُمِيتُ المَحَالَ أَزُّهَا وَنَهِيمُهَا
أَتَتْ دُونَهَا الأَحْلَافُ أَحْلَافُ مَذْحِجٍ
وَأَفْنَاءُ كَعْبٍ حَشْوُهَا وَصَمِيمُهَا
أُدِرُّ النَّسَا كَيْلَا تَدِرَّ عَتُومُهَا