أشاقتْكَ البروقُ متى أنارا
لك البرقُ المعاهدَ والمنارا؟
معاهدُ للكثيب عهدتُ عُجْبي
على كُثبانها زُمرًا جِوارا
إذا ما البرقُ أومضَ عن كثيبٍ
رسيس الدَّمع ينتثرُ انتثارا
فحيِّ لي الربوعَ وساكنيها
وحيِّ لنا أسارعَها الكبارا
ودع عنك العذولَ ولا تبالِ
بذي العُذّال إن نطقَتْ جَهارا
فصيحُ الشعر يعرفُنا قديمًا
ومَنْ علمَ الفصاحةَ واستنارا
فكم قحٍّ رددْتُ له لدودٍ
وطاغيةٍ منعتُ له المزارا
وكم خطْبٍ لقيتُ بُعيْد خطْبٍ
تخرُّ له الجبابرةُ انكسارا
فجاوزْتُ الخطوبَ ولم تَؤُدْني
ولم أتركْ لداهِمها شعارا
ومازحتُ الشريفَ وقلت حقّاً
وماريتُ الدنيء بما يُمارَى
ولم يلحق بذين لنا اجتراءٌ
كما إياك والحذرَ الحِذارا