أيا جارتي عودي لقلبٍ يُعَذّبُ
وعقلٍ إذا لم تذهبِ النفسُ يذهبُ
لقد قالَ لي قلبي ستأتيكَ في غدٍ
فما لكَ حتى أنتَ يا قلبِ تكْذِبُ
وهذي كؤوسُ الهجْرِ لمّا شَرِبْتها
إذا الموتُ أحلى من جَفاكِ وأعذبُ
ولما بلغْنا الأمْرَ وانشقّتِ العَصا
ركضْنا وراءَ الوصلِ والوصلُ يهرُبُ
أُكفكفُ دَمْعاتِ الفراقِ كأنما
ليَ النَّوْحُ أمرٌ شيِّقٌ ومُحَبّبُ
غريبٌ أنا يا مَنْ لها النفسُ هالةٌ
تُجاذِبُها الأيامُ والريحُ تَجْذِبُ
وعيناكِ أشْجارٌ طويلٌ ربيعُها
وظلّتْ بأوراقٍ لها الريحُ تلعبُ
فأنتِ التي في أوّلِ الصُّبْحِ نَجْمَةٌ
وأنتِ التي في آخرِ الليلِ كوكبُ