يا ليلُ دُجاك يُبدِّدهُ
في عيني السهدُ ويلحدهُ
وإذا بالطيف يؤرّقني
ويثير الشجوَ ويُوقده
ينساب لظاه في كبدي
وأنينُ القلب يُردّده
فكأني أنام على جمرٍ
يُذْكي شَجَني ويمدّده
ويحي والدمعُ كوى خدّي
والجفنُ بكائي يُجهده
زفراتُ الصدر تمزّقني
ويبدّد عمري تَنهُّده
يا ليلُ غدوتَ حسامَ جوىً
فعليَّ الطيفُ يُجرّده
ما بال الحدِّ يُجِرّحني؟
أَوَ رقَّ ليومٍ يُغمده
جُرحي يتمادى في نزفٍ
والجارحُ من سيضمّده
يا ليلُ العمر غدا ليلاً
لحظات النَّزْع تُرى غده؟
ما ذاق عذابًا لا ألمًا
يَشفيه الحبُّ ويسعده
ما بالُ اللائمِ يُمطرني
باللوم وماذا يقصده