تخطَّ إلى المحتوى

لعمرك ما رأيت اللوم يجدي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لَعَمْرُكَ ما رأيتُ اللوْمَ يجْدي

إذا ما المرْء كانَ على صَواب

إذا جاء الربيعُ رأيْتَ ثوبًا

بديعَ الحسْن تلبسه الروابي

إذا انْتَشر التعاونُ في مَكانٍ

غدا مطرُ المحبَّة ذا انْسكاب

فنعْمَ المرءُ مَنْ دومًا تراه

يمدُّ يدَ المعونة للمُصَاب

وبئْسَ المرْءُ مَنْ دومًا تراه

يميلُ إلى العداوة كالذئاب

ألذُّ العيش في دنيا ابْتهاج

يكونُ وليس في دنيا اكتئاب

ولَيْستْ همَّتي تحتاجُ شيئًا

ولكنْ في الطريق كبتْ ركابي

حَسبْتُ العبْءَ لن يبقى ثقيلاً

ولكنْ خاب ما كانَ احْتسابي

وتبْخلُ دائمًا عَنِّي الليالي

وتبْعِدُنِي عن الشهْد المذاب

وتَدْفعُني إلى الأَهْوال دوْمًا

فترْعبُ خافقي شرَّ ارْتعاب

وفرْقٌ بَيْنَ ما تبغي الليالي

وما يبغي الفؤادُ منَ الرِّغاب

ومِنْ عَجبٍ أسائلها مِرارًا

فتَخْتارُ السُكوتَ عنِ الجواب

وليْستْ شَكْوتي فعْلاً معيبًا

يجرُّ إليَّ أَنْواعَ العتاب

سأبقى مُسْتمرًّا في مسيري

ولو لاقيتُ أنواعَ العذاب

فَصبري دائمًا يَبْقى حليفي

ومُؤْنسُ وحْدتي يبقى كتابي

ولنْ أرتاحَ ما دامتْ نُجُومي

يعيقُ ظهورَها عبْءُ الضباب

ومَنْ رام الوصولَ إلى المعالي

فَمسْلكها مليءٌ بالصعاب

ومَنْ لم يَسْتطعْ حمْلَ الصعاب

قضى أيَّامَه وسطَ الخراب