تخطَّ إلى المحتوى

خل عنك النعاس وانهض إذا الكون

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

خلِّ عنْكَ النعاسَ وانْهضْ إذا الكون

صحا وارْتدى ثيابَ الضياءِ

يُطلبُ الرزقُ في الصَّباح على وقْع

صِياح الديوك لا في المساءِ

كثرةُ النوم لا تفيدُ بشيْءٍ

وتصُدُّ الفتى عن العلياء

قلَّةُ الرزْق لا تحالفُ منْ كان

مُجدًّا وراغبًا في ارْتقاء

لا تضيِّعْ أيَّام عمْرك هدْرًا

فهْي أغلى وأثمنُ الأشياء

إنَّ منْ فَضَّل الخمولَ عن الجدِّ

تخلَّى عنْ مَنْهج العقلاء

غطِّ سرًّا إذا ائْتمنْتَ عليه

بغطاء الكتْمان لا الإفْشاء

وتَعاملْ مع الورى باحْترامٍ

وترفَّعْ عنْ صحْبة الأدْنياء

وإذا واجَهتْكَ يومًا صعابٌ

فتصرَّفْ تصرُّفَ الحكماء

كنْ قويًّا أمامها لا ضَعيفًا

وتعاملْ بفطنةٍ وذكاء

ملْ إلى الحبِّ والتسامح دومًا

وابْتعدْ دائما عن البغضاء

قد رَأيتُ البغضاءَ تخلقُ جوًّا

مُترعًا بالشِّجار والضرَّاء

قمْ وشيِّدْ بالخير خيرَ بناءٍ

ودَع البخْلَ عنكَ للبخلاء

لا تخيِّبْ مَنْ ضاق بالفقْر ذرْعًا

ورأى فيكَ أنت كلَّ الرجاء

يدفَعُ المالُ عنكَ كمْ منْ بلاءٍ

حين تسْخو به على الفُقراء

لسْتَ تدري كمْ في غدٍ منْ بلاءٍ

فابقَ للخيْر أقْربَ الأوفياء

إنَّني ما رأيْتُ كالفقْر شيْئًا

أيْنما حلَّ كانَ نبْعَ الشَّقاء

كن رحيمًا فالخيرُ مُنْذ قديمٍ

عادةُ الأتْقياء والرّحمَاءِ

إنَّنا بالعطاء نقْضي على الفقْر

ونُجْزى عليه خَيْر الجزاء

يَسْتحقُّ التقديرَ بين البرايا

مَنْ تَراهُ العيونُ جمَّ العطاء

خلِّ عنْكَ الهمومَ فالقلبُ منها

دائما ما يحسُّ بالإعْياء

لا يدوم الصفاءُ فالدهرُ يأبى

أن يظلَّ الانسانُ ملْءَ الصفاء

كلّ يوم مغايرٌ عنْ أخيه

فمذاقُ الأيَّام ما بسواء

واصْطف الخلَّ بعد بحْثٍ وفحْصٍ

مثلما تصطفي مقاسَ الرداء

وخَفِ الله فهْو يدْري بما يجْري

ولوكان ما جرى في الخفاء

كلُّ ذنْبٍ قدِ ارتكبناه يومًا

سنُجازى عليْه يومَ الجزاء

لا تكنْ بالضّجور إنْ رمْتَ يومًا

نيْلَ شيْءٍ أو اقتناصَ ابْتغاء

وطنُ المرْء دارُه وفداهُ

ومكانُ الأحْباب والأصدقاء

لا تخنْه وامنحْه حبَّا ودافعْ

عنه ضدَّ الغزاة والأعداء

ملْ الى العقل لا النفْس فالعقلُ

أساسُ الإبْداع والارْتقاء

نعمةُ العقل ما لها من مثيلٍ

فهْي تبقَى منْ أعْظم النعماء

خالقُ الكون خصَّ بالعقل دون

الكائنات الأخرى بني حوَّاء

واسْتفدْ مِنْ كلام كلِّ حكيمٍ

وابْتعدْ دائما عن الجُهلاء

وتمسَّكْ إذا أساءَ مُسيءٌ

لك يومًا بالصفْح والإغْضاء

وتمتّعْ بالوقْت فالعمرُ يومٌ

بعد يوْم يسيرُ نحْو انْقضاء

وتَجلَّدْ وأخْفِ جرْحَك إنْ كنتَ

مُصابا عنْ أعْين الأَعْداء

فأمامَ الأعْداء لا تشْتكِ يومًا

وتَمسَّكْ بالعزِّ والكبرياء

وتَعوَّدْ على الحوار إذا ما

كنْتَ يوْمًا في مجْلسٍ أوْ لقاء

وعن اللغْو فابْتعدْ كلَّ بعْدٍ

وعن الخلْف والأذى والرياء