تخطَّ إلى المحتوى

لا تكن كالغريب بين البرايا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لا تكنْ كالغريب بين البرايا

أو كمنْ ضلَّ في المسير السبيلا

كُنْ طموحًا وواثقَ النفْس دوْمًا

وعن المَجْد لا تكنْ مشْغولا

كلُّ شخْص لم يسْع يوْمًا إلى كسْب

المعالي قَدْ خالفَ المأمولا

ليس مَنْ يأخذ الحياةَ كِفاحًا

مثلَ مَنْ يأخذ الحياةَ خُمولا

فحياةُ الخمول لا خيرَ فيها

وحياةُ الكفاح تَشفي الغليلا

وإذا ما تعبْتَ فاصْبرْ فما خاب

المجدُّ الصبورُ قطُّ فتيلا

لنْ تميلَ الأيّامُ إلا لمَنْ كانَ

طموحًا وللصّعاب حَمولا

مَنْ أراد العلا بدون اعْتزام

واصْطبار تجاهلَ المَعقُولا

ودع اليأسَ وابْقَ عنْه بعيدًا

إنَّه يجْعلُ الرجاءَ قتيلا

إنْ رضيتَ الحياةَ دون كفاحٍ

فإلى المُبْتغى رفضْتَ الوصولا

مَنْ أبى أن يسيرَ كالليْث نَحْو

المُبتغى عاش خاملا مرذولا

ولوِ النّسْرُ وطّن السفْحَ يَوْمًا

حمَّلتْه الأيَّامُ عبئًا ثقيل

سيضيق الوجودُ يوْمًا بمنْ في

طلب المَجْد ما مَشى قطُّ مِيلا

أحزمُ الناس مَنْ إذا رام شيئًا

جعل الدَّهرَ سامعًا ومنيلا

كلُّ قوْلٍ قد بخَّس المجْدَ يومًا

فاعْتبرْه كأنَّه ما قيلا

لا ينالُ التقديرَ إلا مُجدٌّ

قدْ بنى بالكفاح مجدًا أثيلا