أَبحَرتُ في عَينَيكِ.. بَحرُكِ أَزرَقُ
وَالهُدْبُ مُجدَافِيْ.. وَشَوقِيَ زَورَقُ
وَأَنَا أَنَا المَوَّالُ يُغرِينِي الهِيَامُ
فَأَنتَشِي نَغَمَاً بِقَلبِكِ أُهرَقُ
وَإِذَا الشِّرَاعُ حِكَايَةُ البَحَّارِ مِنْ
أَلفِ اللَّيَالِي، نَصُّهَا مُتَأَلِّقُ
صَدرٌ تَلَقَّى الرِّيحَ دُونَ مَخَافَةٍ،
بِعَزِيمَةٍ فِيهَا تَلَاشَى المَأْزَقُ
أَبحَرتُ يَا حَسنَاءُ صَوبَ مَلَامِحٍ
لِلحُبِّ مِنْ أُفُقِ الحَقِيقَةِ تُشرِقُ
المَوجُ مِنْ خِلفِيْ لُحُونُ مَشَاعِرٍ
رَاحَتْ عَلَى شُطآنِنَا تَتَمَوسَقُ
سِحرُ الأُنُوثَةِ لَا عَدِمتُ بَرِيقََهُ
كَمْ طَابَ لِيْ في لَونِ عَينِكِ أَغرَقُ
فَخُذِيْ مِنَ الأَشوَاقِ رَغمَ لَهِيبِهَا
لَاشَكَّ عُودِيَ فَوقَ كَفِّكِ يُورِقُ
أَفصَحتُ عَنْ مَكنُونِ قَلبِيَ حَالِمَاً
بزهورِ عُمرِكِ في جِنَانِيَ تَعبَقُ
ضُمِّيْ بَقَايَا مَيِّتٍ فَعَسَى بِهِ
قَلبٌ بِنَبضَاتِ المَوَدَّةِ يَخفِقُ
ضُمِّيْ بِدِفءٍ وَاسْتَمِيلِي جَانِبَاً
فَوقَ الذِّرَاعِ.. هُنَا جَبِينُكِ يَعرَقُ
إِنْ لَامَسَ الوَجدَ الشَّذَا فَكَأَنَّنِيْ
مُوسَى بِسِينَاءِ النُّبُوَّةِ يُصعَقُ
حَسنَاءُ إِنَّا في البِدَايَةِ لَمْ نَزَلْ
طِفلَينِ في لُعَبِ الهَوَى نَتَعَلَّقُ
وَهُنَا الطَّرِيقُ.. هُنَاكَ بَعضُ حِجَارَةٍ
صَمَّاءَ لَكِنْ بِالمَحَاذِرِ تَنطِقُ
فَأَنَا هَوَىً يَهتَزُّ تَحتَ ضِلُوعِهِ
شَوقٌ يَوَدُّ بِخَفقَتَينِ يُحَلِّقُ
تَعِبَ الغَرَامُ وَكَمْ يَتُوقُ لِلَحظَةٍ
يَنسَاهُ فِيهَا الوَهمُ حِينَ يُحَدِّقُ
إِنِّيْ مَلَلْتُ الكَأْسَ فَارِغَةً إِذَا
مَا الشَّوقُ يَا حَسنَاءُ فِيَّ مُعَتَّقُ
صُبِّيْ مِنَ الأَشوَاقِ كَأْسَاً مُسْكِرَاً
فَعَسَايَ مِنْ خَمرِ الهَوَى أَتَذَوَّقُ
عُذرَاً عَلَى الإِلحَاحِ لَكِنْ لَوعَةٌ
كَالنَّارِ في أَقصَى ضَمِيرِيَ تُحْرِقُ
فَتَلَطَّفِيْ مِثلَ النَّدَى بِالوَصلِ مَا
بَخِلَتْ يَدَاكِ وَغَايَتِيْ أَتَرَقَّقُ