تخطَّ إلى المحتوى

ردد الشعر حالي النغمات

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ردِّدِ الشعرَ حاليَ النغماتِ

واشدُ بالصوت عاليَ النَّبَراتِ

فَرَصينُ القريض ما رقَّ معنًى

في نظامٍ معطَّر الكلمات

ليت شعري بأيِّ شيءٍ براني

أصروفُ الدهر أم صدى الذكريات

أم زمانٌ نعمْتُ فيه بصحبٍ

طاب عيشًا وآبَ بالطَّيِّبات

أم تبدَّى لعينيَّ طيفٌ

من سُليمى وغاب عند الغَداة

ربَّةِ الحسنِ بضَّةٍ ورزانٍ

ولظى الحب في هوى الغانيات

أم تذكَّرت يا خليليَّ نَدْبًا

طاهرَ القلب مشرقَ القسمات

سامي القدر والمكانة عفّاً

صادق الرأي صائبَ النظرات

ثاقبَ الفكر عبقريّاً حصيفًا

لا يُجارَى وصيرفيَّ الأداة

في ضُروب الحياة في كل فنٍّ

في البَهاليلِ مِ الأُباة الثِّقات

مدَحَ المصطفى رسولَ البرايا

خاتمَ الرُّسْل سيِّد السادات

رحمةَ الله للخلائق طرّاً

وهدًى جاءنا وبالبيِّنات

وله في الحياة شعرٌ رصينٌ

فيه أحيا «للدُّرِّ» بعد الممات

بعد أن سطا «الأديبُ» عليها

وشدا ب«المُونيك» أرض الطغاة

ها هنا شعرُه وبين أيديكَ فانظرْ

روعةَ الشعر في فصيح اللغات

يبعثُ الحبَّ في القلوب ويسري

سريانَ النَّمير في الراسيات

فحياةُ القلوب بالشعر أولى

من جسومٍ تحوَّلتْ لرُفات

فسلامٌ عليك ما غنَّى طيرٌ

أو هزارٌ وصادحُ النغمات

أو تعالى بالمدح في حلقاتٍ

أو مَسيدٍ معطَّر الساحات

أنت سِمّانُ مرشدٌ وخبيرٌ

دمتَ للخير يا أخا البركات

طاب مسعاكَ للمكارم دومًا

وتبَوَّأْت عاليَ الدرجات

فبَناتُ القصيد عني توارَتْ

وتراجعْنَ في المدى قاصرات