هذي البديعيّةُ المشهور منفعُها
تسمو كما قد سما بالفضل مُبدعُها
«أرسانيوسُ» اعتنى في جمعها وجنى
من كلّ غصنٍ جنًى مذ كان يجمعها
ذي روضة ُالشعرِ لبنانيّةٌ نسبًا
أوراقُها الوُرْقُ والأزهار بُرقعها
من سجْعها تسجع الأطيارُ مطربةً
بالنظم والنثر كالمنثور يشفعها
ضمّت جِناسًا وأنواعًا مفرّقةً
بل ضمّها اللطفُ والمعنى يُرصّعها
أركانُ أبياتها ما شانها خللٌ
بل زانها الوزنُ والإحكام موقعها
لو جاء أبوابَها «الحلّيُّ» حلَّ بها
و«الموصليُّ» لظلّ الدهرَ يقرعها
مختومةٌ بالمعاني، مَعْ شواهدها
كالمسك والشهد والإعرابُ يرفعها
لما استهلّتْ وهلَّ النجمُ مبتدئًا
في حسن مطلعها والنورُ يسطعها
قد قال مندهشًا فيها مُؤرّخُها
للّه ما روضةٌ كاللَّمع مطلعها