أُهيلُ الشوقَ في وجه الذواريْ
وأغرقُ حين أَشرَقُ بانتظاريْ
أعاتبُ والنفوسُ إذا استرابت
بها قلقُ الشراعِ على الصواري
وأجمعُ ألفَ سيفٍ من ملامٍ
فيغلبنيْ الحبيبُ أبو الدراريْ
فتىً لا شيءَ أروعَ منه نفساً
وأعمقَ في تعصّبهِ الحضاريْ
نبيلٌ لو سألتَ النجمَ يوماً
لقالَ بكل فخرٍ ذاك جاريْ
كريمٌ في ابتسامتهِ عطاءٌ
يقامرُ بالقلوبِ ولا يماريْ
وشّمأَلتِ المكارمُ حين قالوا
على عمّان حلَّ أبو الدراري
وما ودعتُه لكنّ قلبيْ
لديه وديعةٌ رَهنَ الأُسارِ
وبي والله حزْنٌ غيرَ أني
أهدهدُهُ على كفّ اصطباريْ
وفي كرَكاسَ سلوىً للمُعنّى
وشغلٌ للغريب عن الطواريْ
وفيه غناءُ عصفورٍ حزينٍ
من الصومالِ جوعانٌ وعاريْ
وفيه حكايةٌ تمضيْ شمالاً
لعُشّاقٍ تشاكَوا حولَ نار
وفيه أبو الدراريْ بعضُ روحٍ
تفتّشُ في الجروحِ عن الدراريْ