فى الخارج
يأتينا العامُ وراءَ العام
بدون فصول ومواسم،
صدأٌ فى حلْق السّاقية،
وصياحُ الدّاجن عند الجَارِ،
صغار لبَستْ من قشْرِ الأرضِ
بواراً
ويبَاباً
تبْحثُ فى أكْوامِ اللَّعْنةِ
عن فضَلاتٍ ملْقاةٍ..
الباعةُ باعوا لهم العُمرَ المغْشُوشَ،
وأوطاناً
فقَدتْ تاريخَ صلاحيَََّتها..
فى الدّاخِلِ
فى غُرفٍ من خشَبٍ وصَفِيحٍ
قائظةٍ بالقَهْر
قطتُنَا تسْتَجْدِى وتمُوءْ،
ونساءٌ يجلسْن فى البَاحةِ،
ويضعْنَ الكفََََّ على الخدِّ
يشْعلْن الكَانونَ،
وأفْرَانَ الجُرحِ
ليطهيْنَ مريرَ الأحْزَان ..
فى الحُلْمِ دوَارٌ،
وأشعَّته الموْجِيَّة
يمْلؤها الغَيْمُ بلا مطَر..
تهربُ منَّا الأشْجَارُ
تنامُ على أرْصفةِ الليلِ
كأنَّ فصَاماً أذْبَلهَا،
وتوابِيتُ الغُربةِ يجْرفُهَا التَّيار
فتودّعُها هيَاكلُ
تحْلمُ بالنَّبضِ الضَّائعْ..
لا تخْش
مابين السَّائل والمسْؤلْ
زمنٌ من جمْرٍ،
وخواءٌ يلْقِيْنا فى قَاعِ الصَّمتْ..
ما حدثَ الآنَ
هو فرملة لقطارِ النَّجعْ،
لا يفْزعكَ البُوقُ،
ولاصلْصَلةُ العرباتِ
مع القُضْبَان..
فى يومٍ ما
دقَّ البابْ
قالوا:
إنِّى أحْفُر مسْقاةً للدّمعْ
داعَبْتُ الأمْوَاجَ،
وفتحْتُ هَوِِيسَ النَّهْر
أغْرَقْتُ البرِّيََّة
أغْرَقْتُ محَاصِيلَ الأجْرَانِ
بسَاتينَ الأسْوَارِ العَالية
ذابتْ فى دمْعِى قِطَعُ الأثَاثْ،
وفراءُ المُتْعَةِ والسِّجَّادْ،
وانْطَلقَ المَاء
فَضَّ شِجَارَ الأزْوَاجْ،
وعِرَاكَ الأطْفَالِ الملْهوفةِ فى الحَاراتِ
على الحلْوَى والأشْيَاءْ..
تركَ النَّاسُ منَازِلَهمْ
راحُوا يبْتَهجُونَ بعُرسِ المَاءْ..
لا تخْش
ماحدثَ الآنَ
هو فرملة لقطارِ النَّجعْ،
وهنا
ليْسَتْ خَاتمةَ العُمْر
وعلى القَاطرةِ الآنَ تَسِيْر...