أَبَى فَلَا شَنَبًا يَهْوَى وَلَا فَلَجَا
وَلَا احْوِرَارًا يُرَاعِيهِ وَلَا دَعَجَا
كُفِّي فَقَدْ فَرَّجَتْ عَنْهُ عَزِيمَتُهُ
ذَاكَ الوَلُوعَ وَذَاكَ الشَّوْقَ فَانْفَرَجَا
كَانَتْ حَوَادِثُ فِي مُوقَانَ مَا تَرَكَتْ
لِلْخُرَّمِيَّةِ لَا رَأْسًا وَلَا ثَبَجَا
تَهَضَّمَتْ كُلَّ قَرْمٍ كَانَ مُهْتَضِمًا
وَفَتَّحَتْ كُلَّ بَابٍ كَانَ مُرْتَتِجَا
أَبْلِغْ مُحَمَّدًا المُلْقِي كَلَاكِلَهُ
بِأَرْضِ خُشَّ أَمَامَ القَوْمِ قَدْ لُبِجَا
مَا سَرَّ قَوْمَكَ أَنْ تَبْقَى لَهُمْ أَبَدًا
وَأَنَّ غَيْرَكَ كَانَ اسْتَنْزَلَ الكَذَجَا
لَمَّا قَرَا النَّاسُ ذَاكَ الفَتْحَ قُلْتُ لهَمُ
وَقَائِعٌ حَدِّثُوا عَنْهَا وَلَا حَرَجَا
أَضَاءَ سَيْفُكَ لَمَّا اجْتُثَّ أَصْلُهُمُ
مَا كَانَ مِنْ جَانِبَيْ تِلْكَ البِلَادِ دَجَا
مِنْ بَعْدِ مَا غُودِرَتْ أُسْدُ العَرِينِ بِهِ
يَتْبَعْنَ قَسْرًا رَعَاعَ الفِتْنَةِ الهَمَجَا
لَا تَعْدَمَنَّ بَنُو نَبْهَانَ قَاطِبَةً
مَشَاهِدًا لَكَ أَمْسَتْ فِي العُلَا سُرُجَا
إِنْ كَانَ يَأْرَجُ ذِكْرٌ مِنْ بَرَاعَتِهِ
فَإِنَّ ذِكْرَكَ فىِ الآفاَقِ قَدْ أَرِجَا
وَيَوْمَ أَرْشَقَ وَالآمَالُ مُرْشِقَةٌ
إِلَيْكَ لَا تَتَبَغَّى عَنْكَ مُنْعَرَجَا
أَرْضَعْتَهُمْ خِلْفَ مَكْرُوهٍ فَطَمْتَ بِهِ
مَنْ كَانَ بِالحَرْبِ مِنْهُمْ قَبْلَهُ لَهِجَا
لِلَّهِ أَيَّامُكَ اللَّاتِى أَغَرْتَ ِبهَا
ضَفْرَ الهُدَى وَقَدِيمًا كَانَ قَدْ مَرِجَا
كَانَتْ عَلَى الدِّينِ كَالسَّاعَاتِ مِنْ قِصَرٍ
وَعَدَّهَا بَابَكٌ مِنْ طُولِهَا حِجَجَا
أَصْبَحْتَ تَدْلِفُ بِالأَرْضِ الفَضَاءِ لَهُ
نَصْبًا وَأَصْبَحَ فىِ شِعْبَيْهِ قَدْ لَحِجَا
عَادَتْ كَتَائِبُهُ لَمَّا قَصَدْتَ لَهَا
ضَحَاضِحًا وَلَقَدْ كَانَتْ تُرَى لُجَجَا
لَمَّا أَبَوْا حُجَجَ القُرْآنِ وَاضِحَةً
كَانَتْ سُيُوفُكَ في هَامَاتِهِمْ حُجُجَا
أَقْبَلْتَهُ فَخْمَةً جَأْوَاءَ لَسْتَ تَرَى
فىِ نَظْمِ فُرْسَانِهَا أَمْتًا وَلَا عِوَجَا
إِذَا عَلَا رَهَجٌ جَلَّتْ صَوَارِمُهَا
وَالذُّبَّلُ الزُّرْقُ مِنْهَا ذَلِكَ الرَّهَجَا
بِيضٌ َوُسمْرٌ إِذَا مَا غَمْرَةٌ زَخَرَتْ
لِلْمَوْتِ خُضْتَ بِهَا الأَرْوَاحَ وَالمُهَجَا
بَزَّالَةٌ نَفْسَ مَنْ لَاقَتْ وَلَاسِيَمَا
إِنْ صَادَفَتْ ثُغْرَةً أَوْ صَادَفَتْ وَدَجَا
نَزَّالَةٌ نَفْسَ مَنْ لَاقَتْ وَلَاسِيَمَا
إِنْ صَادَفَتْ ثُغْرَةً أَوْ صَادَفَتْ وَدَجَا
رَأْيُ الحُمَيْدَيْنِ أَلْقَحْتَ الأُمُورَ بِهِ
مَنْ أَلْقَحَ الرَّأْيَ فىِ يَوْمِ الوَغَى نَتَجَا
لَوْ عَايَنَاكَ لَقَالَا بَهْجَةً جَذَلًا:
أَبْرَحْتَ أَيْسَرُ مَا فِي العِرْقِ أَنْ يَشِجَا
أَحَطْتَ بِالحَزْمِ حَيْزُومًا أَخَا ِهمَمٍ
كَشَّافَ طَخْيَاءَ لَا ضَيْقًا وَلَا حَرَجَا
فَالثَّغْرُ وَالسَّاكِنُوهُ لَا يَؤُودُهُمُ
مَا عِشْتُ فِيهِمْ أَطَارَ الدَّهْرُ أَمْ دَرَجَا
سَمَّوْا حُسَامَكَ وَالهَيْجَاءُ مُضْرَمَةٌ
كَرْبَ العُدَاةِ وَسمَّوْا رَأْيَكَ الفَرَجَا
إِنْ يَنْجُ مِنْكَ أَبُو نَصْرٍ فَعَنْ قَدَرٍ
تَنْجُو الرِّجَالُ وَلَكِنْ سَلْهُ كَيْفَ نَجَا
قَدْ حَلَّ فىِ صَخْرَةٍ صَمَّاءَ مُعْنِقَةٍ
فَانْحِتْ بِرَأْيِكَ فىِ أَوْعَارِهَا دَرَجَا
وَعَاذَةٍ بِسُيُوفٍ طَالمَا شُهِرَتْ
فَأَخْلَفَتْ مُتْرَفًا مَا كاَنَ قَبْلُ رَجَا
وَغَادَةٍ بِسُيُوفٍ طَالمَا شُهِرَتْ
فَأَخْلَفَتْ مُتْرَفًا مَا كَانَ قَبْلُ رَجَا
وَشُزَّبٍ مُضْمَرَاتٍ طَالَمَا خَرَقَتْ
مِنَ القَتَامِ الَّذِي كَانَ الوَغَى نَسَجَا
وَيُوسُفِيِّينَ يَوْمَ الرَّوْعِ َتحْسِبُهُمْ
هُوجًا وَمَا عَرَفُوا أَفْنًا وَلَا هَوَجَا
مِنْ كُلِّ قَرْمٍ يَرَى الإِقْدَامَ مَأْدُبَةً
إِذَا خَدَا مُعْلِمًا بِالسَّيْفِ أَوْ وَسَجَا
تَنْعَى مُحَمَّدًا الثَّاوِي رِمَاحُهُمُ
وَيَسْفَحُونَ عَلَيْهِ عَبْرَةً نَشَجَا
قَدْ كاَنَ يَعْلَمُ إِذْ لاَقَى الحِمَامَ ضُحًى
لَا طَالِبًا وَزَرًا مِنْهُ وَلَا وَلَجَا
قَدْ كاَنَ يَعْلَمُ إِذْ لَاقَى الحِمَامَ ضُحًى
لَا طَالِبًا وَزَرًا مِنْهُ وَلَا وَحَجَا
أَنْ سَوْفَ تُهْدِي إِلىَ أَثْآرِهِ بُهُمًا
يُمْسِي الرَّدَى مُسْرِيًا فِيهَا وَمُدَّلِجَا
لَوْ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا هَذَا لَدَيْهِ إِذًا
مَا مَاتَ مُسْتَبْشِرًا بِالمَوْتِ مُبْتَهِجَا
لَوْ أَنَّ فِعْلَكَ أَمْسَى صُورَةً لَثَوَى
بَدْرُ الدُّجَى أَبَدًا مِنْ نُورِهَا سَبَجَا
لَوْ أَنَّ فِعْلَكَ أَمْسَى صُورَةً لَثَوَى
بَدْرُ الدُّجَى أَبَدًا مِنْ حُسْنِهَا سَمِجَا