لأنَّ حدودَكَ الموّا
لُ والنجماتُ والقمرُ
لأن ذُراكَ غافيةٌ
تفيقُ إذا انتشَى الوتر
لأنك أنتَ أنتَ غزا
رُباكَ مغامرٌ أشِر
وراح يعيثُ إفسادًا
فلا يُبقي، ولا يَذَر
في ضميرِ الأمجادِ صيحةُ شعبٍ
ضاق عن زحفِه رحيبُ الفضاءِ
هبَّ في ساعدَيْه عزمُ عليٍّ
وبأجفانه رُؤَى الأنبياء
صاحَ حطَّمتُ قُمقمي لن أُطيقَ الضْ
ضَيْمَ تأبَى العلا ويأبى إبائي
للسَّنا أَرْزُنا يَعافُ ظلامَ ال
بَغيِ مَنْ صِيغَ كُنْهُه من ضياء
للعُلا ذلك المنيعُ تسامَى
رابضًا عند مدخل الصحراء
هم أرادوا لبنانَ مِخلبَ قطٍّ
خاب مسعَى الدّعيِّ والأعداء
سوف يبقى كما نمَتْه المعالي
شوكةً في محاجر الدُّخلاء
عربيٌّ لبنانُ ملءَ فم الده
رِ وفوقَ الظنون، فوق ادِّعائي
قل لمن ظنَّه مزارعَ بغيٍ
وحَلوبًا فيّاضَة الأثداء
قل لمن زيَّفَ المعاني الغوالي
ليس لبنانُ مرتعًا للبغاء
إنه للنُّهَى منارةُ إشعا
عٍ تسامتْ في ذروةِ الجَوْزاء
أَرْزُه يأنفُ الصَّغارَ ويأبَى
أن يرى فيه دولةً للرياء
لأنكَ خالدٌ كالأرْ
زِ موّارُ الشَّذا عَطِرُ
لأنك جنةُ الدنيا
تحارُ بسحرِك الفِكرُ
لأنك، كالرؤَى، صُوَرُ
لأنك، كالهوى، خَدَرُ
أحبُّك مثلما يهوى النْ
ندَى في بلدتي الزَّهَرُ
يا ليالي تشرينَ لبَّيكِ إنا
ما خَفرْنا العهودَ للعلياء
يا ليالي تشرينَ هل يصدقُ الوَعْ
دُ، فتنهارَ دولةُ الدُّخَلاء؟
وتُغنّي حطينُ أنشودةَ النص
رِ وتنجابُ حُلكةُ الظلماء
يا ليالي تشرين موعدنا القد
سُ على صهوةِ الإبا والمضاء
إنه رأسُ حرْبةٍ، ليس إلا
ووراء الستار بيتُ الداء
أسقطَ الشعبُ زيفَ كلِّ قناعٍ
لبِسَتْه عصابة الأشقياء
لأن جحافلَ التَّحري
رِ في الجولانِ تنتظرُ
لأن «جمالَ» في الوادي
هناك وفِتْيةُ أخرُ
لذلك سوف ننتصرُ
وتُهزمُ هذه الزُّمرِ
يا لرُؤْيايَ في غدٍ يشرق الفج
رُ سخيّاً، مُعطَّرًا بالسناءِ
فينامُ الجدودُ ملءَ عيون ال
مجدِ في نشوةٍ من الكبرياء
يا لرؤياك ألمحُ الدهرَ يحنو
فوق لبنانَ، هادرًا بالعطاء
يغرسُ العدلَ شعبُه في رُباه
ثم يجني «بيادرًا» من إخاء
ذَوْبُ زيتونِه عُصارةُ حُبٍّ
وشذا برتقالِهِ كالوفاء
هكذا نفهمُ التَّحرُّرَ فيه
هكذا شاء معشرُ الشهداء
لأنكَ قلبُ هذا الشر
قِ خَفَّتْ نحوك الزُّمَرُ
يحرِّكُ حقدَها باغٍ
ويسألُ، ثمَّ ما الخبرُ؟
حذارِك نحن ننتظرُ
ونعلمُ أنك الخطرُ
ونعرفُ كيف ننتصرُ