تخطَّ إلى المحتوى

وحدي أهيم بلا رفيق

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

وحدي أهيمُ بلا رفيقْ

متعثِّرًا عبْرَ التواءاتِ الطريقْ

أمضي إلى ما لا أريدْ

ويلفُّني شبحٌ من الجدْب البليدْ

لا شوقَ لا حبٌّ جديدْ

لا مأملٌ خلفي يهيبُ بأن أعودْ

وأروحُ أقتحمُ الزمانْ

متعطِّشًا لبلوغ شُطآنِ الأمان

لكنَّ أحلامي تذوبْ

وأظلُّ تلفظُني الدروبُ إلى الدروب

فأصارعُ الأملَ المريرْ

وأروحُ أهوي في متاهات العُصورْ

كيف الهروبُ من الحياةْ؟

لاحسَّ فيها لا منًى لا ذكرياتْ

فكأنني شبحٌ غريبْ

هجر الشروقَ وراح يزحفُ للغروبْ

وكأنما انتحرَ الرجاءْ

في خاطري فمضيتُ ألتِفعُ الشقاءْ

عبثًا أسيرُ بدون غايهْ

فسينتهي عمري سُدًى مثل البدايهْ

وستنطفي كلُّ الشموعْ

والدفءُ حولي سوف يغمرُه الصقيعْ

ولسوف ينساني الشروقْ

فأتيه أعثرُ في التواءات الطريقْ

ماذا جنيتُ من الحياةْ؟

غيرَ التوغُّلِ في الدروب القاسياتْ

وغدا سينطفئُ الشعاعْ

ويموت في نفسي التمرّدُ والصراعْ

ويلفُّني الموتُ الرهيبْ

والضوء يخفق خلفَ طيّاتِ الغروبْ

وغدًا سيطويني الفناءْ

لكنني يا إخوتي ألِدُ الضياءْ

كالشمعة الحيرى تنوسْ

لتُشيعَ دفئًا أو شعاعًا في النفوسْ

كالورد يعبق بالشذا

ويلفّه بسواده شبحُ الردى

لا تيأسوا يا إخوتي

فالموتُ أفضلُ من شقاءِ الوحدةِ

إن متُّ لن يفنى البقاءْ

لن يمَّحي من مقلتي وَهْجُ الضياءْ

سأظلُّ أشرق في الوجودْ

موتي حياةٌ يا رفاقي للعبيدْ