منبعُ الطُّهرِ وأصلُ الشَّرفِ
- إِي لَعمري - حيثُ تُرمى الجمراتْ
حيثُ لم تَعبأْ ببُرْدِ التَّرفِ
وعَفافًا تَتردّى الخَفِراتْ
خِدركِ الطُّهرُ وإن لم تَنشئي
خلفَ خِدرٍ يا فتاةَ الباديهْ
ما سلكتِ سُبُلَ الغيِّ وهل
يَسلكُ العاقِل سُبْلَ الهاويَه
قد تغذَّيتِ بألبانِ الحَيا
وبأخلاقٍ - لعمري - عالِيَه
لم يخاصِرْك برقصٍ راقصٌ
لا ولا رُحْتِ بِلهوٍ لاهيَه
هكذا - تاللهِ - ذاتُ الشَّرفِ
هكذا تفعلُ - يا هندُ - الفتاةْ
لا كَمَنْ تسحبُ ذيلَ التَّرفِ
وعلى الأهلِ تجرُّ اللَّعناتْ
ما رأينا قَدميْكِ شَكتا
هجْرَ ثوبٍ - ربةَ الخُلْقِ الكريم
لا ولا خَصركِ ضغطًا قد شكا
من مَشَدٍّ وهو يا - هندُ - هَضيم
لا ولا جَيبُكِ أمسى شاكيًا
مرضَ الإفلاسِ من فعلٍ ذَميم
وتَرَّديتِ عفافًا خالصًا
وتعاصيتِ على الخلِّ الحَميم