أَنَا يَا حَبِيبِي قَدْ خُلِقْتُ مُدَلَّلَةْ
فَكَيْفَ تُرِيدُ الْيَوْمَ أُتْرَكُ مُهْمَلَةْ؟!
أَنَا قَدْ رَضَعْتُ الْحُبَّ رَوْضَ أُمُومَةٍ
وطِفْلَةُ رُوحِي لَا تَزَالُ مُكَلَّلَةْ
فَزِدْنِي مِنَ الرَّيْحَانِ دُونَ تَوَقُّفٍ
فَعِطْرُكَ فِيهِ الذِّكْرَيَاتُ مُسَلْسَلَة
أَنَا فِي الدَّلَالِ الْعَيْنَ تُهْدِي أَمِيرَتِي
لِكَيْ تَزْدَهِي فِي عَيْنِكَ الْمُتَكَحِّلَةْ
فَلَا يَسْتَوِي مَنْ يَبْهَرُ الْقَلْبَ زَخُّهُ
كَمِثْلِ يَدٍ بِالْمَاوَرَاءِ مُكَبَّلَةْ
إِذَا النَّهْرُ يَجْرِي مِنْ سُفُوحِ جِبَالِهِ
فَهَذَا لِأَنِّي بِالسَّخَاءِ مُبَلَّلَةْ
ولَكِنْ تَمَهَّلْ إِنْ وَقَفْتَ بِمَدِّهِ
سَيَجْرِفُكَ التَّيَّارُ لَنْ تَتَحَمَّلَهْ
فَلَا تَنْشِفُ الأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ حَامِلٌ
وهَذِي جِبَالِي بِالثُّلُوجِ مُحَمَّلَةْ
فَإِنْ كَانَ دُرٌّ لِلدَّلَالِ بِوَصْفِهِ
فتِلْكَ اللَّآلِي حَوْلَ جِيدِي مُفَصَّلَةْ