يئست من الدنيا فما صرت أطلبُ
وأصبحتُ ممن كنت أرجوهُ أهربُ
تخالفني الأيام في كل منيةٍ
فهل أتمنى البعد عليّ أقربُ
وما نفع تجريبي الحياة إذا أنا
جهلتُ حبيبا كان بالقلب يلعبُ
إلى صدر من أهوى كتبتُ شكايتي
فمحَّى بجهلٍ منهُ ما كنتُ أكتبُ
يعذبني ما الحُلوُ ينوي ليَ الشقا
ولكن بما لم ينوهِ لي يعذّبُ
أيا عطر قلبي هل أثامٌ مودتي
وهل كان حدّا هَجرُ نارٍ تَلهَّبٌ
تواعدني حتى امتلائي صبابةً
وأُسكبُ حرماناً كما الماء يُسكبُ
وترسمني وشما بخاصرة الضنى
فلله ما أقساك كم منكَ أعجبُ
وتزرعُ لي أشجارَ وهمٍّ كئيبةٍ
أقيل بها ظهرا بها الليل أصلبُ
فؤادك كالدنيا تغرّ محبّها
وتوقظُهُ الأقدار حين يجرّبُ