عليك سلامُ اللّه يا علمَ الهدى
لقد فُقتَ كلَّ الرُّسْل عزّاً وسؤددا
فأنتَ لها يوم القيامة شافعًا
مطاعًا أمينًا صاحبَ الحوض سيّدا
وأنت الذي الأصنامُ لما تحقَّقَتْ
بميلاده خرّت إلى اللّه سُجّدا
وأنت الذي الحيتانُ في البحر بشّرتْ
بميلاده، والطيرُ في الجوّ غرّدا
وأنت الذي إيوانُ كسرى تهدّمت
دعائمُه لما ولدتَ وهُدّدا
وأُخمدتِ النيرانُ من عهد فارسٍ
لميلادك الميمون حقّاً مؤكّدا
وأنت الذي القرآن أُنزل شاهدًا
بأنّك خيرُ الخلق جمعًا وشُهّدا
وأنت الذي جاءت تؤمّك خُضّعًا
وحوشُ الفلا ترجو برؤياك مُهتدى
وأنت الذي الماءُ الزلال بكفِّهِ
تدفّقَ يَنبوعًا وقد طاب موردا
وأنت الذي شُقَّ الهلالُ لأجله
بإيعازه نصفين مَثنًى ومُفردا
وأنت الذي كُمّلتَ خُلْقًا وخِلْقةً
وأنت الذي قد طِبت أصلاً ومَحتِدا
فيا ملَّةَ الإسلام هذا فخارُكم
ومولد طه صار عيدًا مجدّدا