تخطَّ إلى المحتوى

عزيز يا سعاد بيوم عيدي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

عزيزٌ يا سعادُ بيوم عيدي

تريْنَ أباك في بؤسٍ شديدِ

وينظر جسمُك المهزول شخصًا

بلا ثوبٍ ولا نعلٍ جديد

وأخوتُكِ اللواتي يطفْنَ حولي

كأفراخ القطا وقتَ الهجود

عراةً من قميصٍ أو رداءٍ

وخِلْوًا من وشاحٍ أو بُرود

ولو رضوى بُلي بالفقر يومًا

لهُدَّ ودُكّ من أمدٍ بعيد

أقمتُ بدوما أيامًا طوالاً

نسيت لشؤمه عيشي الرغيد

وقد أنفقتُ فيها كلّ غالٍ

وما ملكتْ يميني من نقود

وزاحمني الزمانُ فباع داري

وشمّت حُسّدي، ونفى هجودي

وقد أصبحتُ ملقىً دون مأوًى

بلا أملٍ، ولا ركنٍ شديد

خيارُ الناس في كوخٍ حقيرٍ

وبعضُ الناس في قصرٍ مشيد

وقد تَلْقَى الثعالبَ والكسالى

يَصُلْنَ على الغطارفةِ الأسود

وصرتُ كقائدٍ في يوم روعٍ

ووقتَ الزحف خانتني جنودي

فلو أبدلتُ شِعري في شعيرٍ

لكنتُ اليومَ في عيشٍ رغيد

وبيع لدى الحمير بكل غالٍ

لأَنهمُ تصامَوا عن نشيدي

مضى عيدٌ عليّ ولي ثيابٌ

ممزّقةُ الجوانب والحدود

وقد جاء الشتاءُ وإن بيتي

بلا قُوتٍ أراه ولا وَقود

وصَومي صار موصولاً بليلٍ

بلا فِطرٍ هناك ولا هُجود