إِنَّ الحَوَارِيَّ وَالصِّدِّيقَ وَابْنَهُمَا
دَعَائِمُ الدِّينِ إِذْ شُدَّتْ لَهُ الدَّعَمُ
وَثَابِتًا ذَا النَّدَى وَالمُصْعَبَيْنِ مَعًا
وَذَا اليَمِيْنَينِ عَبْدَ اللهِ بَعْدَهُمُ
شَدُّوا عُرَى مُصْعَبٍ فِي كُلِّ مَكْرُمَةٍ
وَعَلَّمُوهُ مِنَ الخَيْرَاتِ مَا عَلِمُوا
فَهْوَ الكَرِيْمُ مُلَاقَاةً ، وَمُخْتَبَرًا
وَابْنُ الكِرَامِ إِذَا مَا حُصِّلَ الكَرَمُ
رَحْبُ الفِنَاءِ رَحِيْبُ البَاعِ مُحْتَمِلٌ
لِلُمُضْلِعَاتِ إِذَا اشْتَدَّتْ بِنَا الإِزَمُ
لَا تُنْكِرُ العُوذُ مِنْهُ أَنْ يُضِرَّ بِهَا
وَلَا العِشَارُ إِذَا أَضْيَافُهُ قَدِمُوا
وَلَا يُبَالِي وَإِنْ كَانَتْ مُمَانِحَةً
أَنْ يُخْضِبَ السَّيْفَ مِنْ أَنْسَائِهِنَّ دَمُ
يَا ذَا النَّدَى وَالَّذِي حَجَّ الحَجِيْجُ لَهُ
هَلْ بَعْدَ هَذَا عَلَى ذِي مِحْنَةٍ قَسَمُ
لَئِنْ نَشَرْتُ ثَنَاءً لَا خَفَاءَ بِهِ
لَقَدْ بَسَطْتَ عَطَايَا مَا لَهَا قِيَمُ
ذُقْنَا الثَّنَاءَ فَلَمْ نَأْلُ الجَزَاءَ بِهِ
وَقَدْ جَهَدْنَا وَمَا فِي نُصْحِنَا وَخَمُ
لَنْ يَنْفَدَ الْقَوْلُ مَا أَسْدَيْتَ مِنْ حَسَنٍ
يَا ابْنَ الحَوَارِيِّ حَتَّى يَنْفَدَ الكَلِمُ
وَلَا نَزَالُ بِخَيْرٍ مَا بَقِيْتَ لَنَا
تَمَّتْ عَلَيْنَا بِكَ الآلَاءُ وَالنِّعَمُ