تخطَّ إلى المحتوى

أبسحر عينك قد وصلت بكائي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أبسحر عينك قد وصلتُ بكائي

أم بالدَّلال قطعت وصْلَ رجائي

أم بالصدود أطلت فيك تولّعي

أم باللحاظ صرمتَ حبل دوائي

أم بالجفون غدَرَتْني وكسَوْتَني

ذلَّ الصبابة بعد طول صفاء

أم بالعيون سحرْتني ومنحْتني

ثوبَ السقام على شَفا البلواء

أزف الفؤاد من الهلاك تولّعاً

وأزيد قلبي زائد الصعداء

أفنى الغرام حشاشتي ومعالمي

وزفيرُ وجْدٍ حلَّ في الأحشاء

أرفِقْ بصبّك يا جميلُ ولا تبحْ

بالحبّ سَفْكي واشفِني من دائي

إني أبحتُ مدى الزّمان تقرّباً

بهواك عِرضي يا ضيا الظلماء

أُمسي وأصبح والغرام ملوّعي

وصبابتي لا تختفي عن راء

الشّوقُ أتلفني وفتَّتَ مهجتي

والنار تُضْرَمُ في قوى أعضائي

أشكو وأجعل للمسير طريقةً

وأقول للسعديّ أنت شفائي

أشكو وأشكرُ هجْرَه ووصاله

وأريد بالمصريّ نيل مُناء

أضحت تهنّئهُ المعالي حينما

عادت تلبّيه بكلّ ثناء

أبدًا لنا في الكون كلّ فضيلةٍ

وصلتْ أياديه ذرا العلياء

أحيا طريق الفخر وهْو بمهده

لا عُجْبَ بل أحيا ذرا العلياء

أعلى منارَ العزِّ قبل مِلاده

وسعى لكسب المجد منذ صباء

أيدي مكارمه أساءت مالَه

بسخائه دومًا إلى القرَّاء

أيدي مَيامنه تجيء بشكْره

إذ أحسنتْ دومًا إلى الفقراء

إن كان «حاتمُ» قد سما بعطائه

فإليك ربّ البذل والإسداء

أو كان «سحبانٌ» يفوق عطاؤه

فلديك هذا الحَبْر بحر عطاء

أو كان «سيف النصر» عزّ لفضله

فتراه منه ذائبًا كالماء

أو كان حصن الأمن دومًا شامخًا

فالحزمُ منه قاصم الأعداء

آليتُ ما في العُرْب مثلك قد بدا

وَرَقَا ذرا العلياء والحسناء

أبدًا ولا في العُجْم حقًا قد أتى

بطلاً وحاز فضائل الآباء