تخطَّ إلى المحتوى

ما جنة الخلد إلا من معانيك

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ما جنةُ الخلدِ إلا من معانيك

وبسمةُ الفجرِ إلا من تجلّيكِ

اللهُ ألبسكِ ثوبَ الجمالِ فما

ينفكُّ عنك جمالُ الله يرويك

يا بلدةَ الحب إني لا أرى بلدًا

أبدًا كمثلِك في الدنيا يُدانيك

فالعندليبُ شجيٌ من تغنّيكِ

والسلسبيلُ طروبٌ في روابيك

والنورُ في خجلٍ حيرانُ بَلْبَلَهُ

طِيبُ الأماني التي تعلو على فِيك

يا طفلةَ الشام شوقًا لست أذكرهُ

إذ إنما ذكرُنا للشوق يُشجيك

أنتِ الحبيبةُ في سمعي وفي نظري

وفي فؤادي وفي روحي أُفَدِّيك

أُبْعِدتُ عنك فليت الموتَ أبعدني

وليتني لم أكن من بعض أهليك

فالقلبُ في لهبٍ والنفس في مضَضٍ

والعينُ في أرقٍ بالدمع تبكيك

يا طفلةَ الشامَ إن الشام مكتئبٌ

لما فُصِلْتِ وهذا ليس يُرضيك

بل إنما حبُّكِ للشام مشتهَرٌ

مات الذي عن بلاد الشام يُقصيك

يا طفلةَ الشام لا تبكي فما أحدٌ

يُدعَى باسمكِ إلا وهو يفديك

إنّا جنودُك لا نُبقي على أحدٍ

إذا رأينا ظلامَ العين يُبكيك

أُسْدٌ غِضابٌ يرون الموتَ مكرُمةً

في الذود عنك ودينُ الحق يحميك

إنّا جنودُك لا يثنيهمُ بشرٌ

عن أن يُبيدوا الأعادي من أعاديك

لكنما فاصبري كيما نسائلَهم

روحَ العدالةِ، هل ماتت بواديك