ذقتُ طعمَ الهناءِ من أجفانه
ومعاني السرور من ألحانه
ساحرٌ يخلب العقولَ ويرمي
ببناتِ الفؤادِ في مَيَدَانه
إن بدا طيفُه لعينيَ يومًا
خِلتُ نورَ الصباح من فرسانه
واحمرارَ الورودِ من شفتيهِ
وعبيرَ الرياض من أعكانه
آيةُ الحسن والبها قد تجلّتْ
بين أعطافه وفي أجفانه
دررٌ صاغها الجمالُ فجاءتْ
بعض ما خُطّ في سطور جُمانه
والمحيّا كأنه البدرُ في الضو
ءِ كالوردِ في زُهَا ألوانه
نظراتُ العيونِ توشكُ تُدمي
هِ ومَرُّ النسيمِ في بستانه
وترى الشَّعرَ حالكًا، يشبه اللي
لَ لدى نومه وفي تسكانه
شادنٌ بغيةُ النفوسِ جميلٌ
قد تلظّى من شوقه وافتتانه
غضَّ طرفًا لما رآني وكادت
تُظهِر العينُ ما خفي في جَنانه
شدة الوجد قد أذابت فؤادي
وانتظارُ المحبِّ من أشجانه
لستُ أنسى واللهِ طولَ حياتي
لذةَ الوصلِ بين طِيب جِنانه
قد سِكرنا ولم نعِ كيف كنا
سكرة الحبِّ من كؤوسِ دِنانه
حَفَّنا الطهرُ والجمالُ فأكرِمْ
بملاكِ الجمالِ في أوطانه